ثقافة و فن

متحف القرآن الكريم بمكة يعرض نسخة نادرة من «المصحف الأزرق» شاهدة على عراقة الفن الإسلامي

أشجان- إدارة التحرير 

عرض متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة نسخة نادرة من «المصحف الأزرق»، تضم آيات من سورة البقرة من آخر الآية (37) إلى أول الآية (42)، في خطوة تسلّط الضوء على ثراء التراث القرآني الإسلامي وتاريخه الفني العريق.

ويُعد «المصحف الأزرق» من أندر وأفخم المصاحف المخطوطة في تاريخ الحضارة الإسلامية، إذ كُتب بماء الذهب الخالص بالخط الكوفي القديم على أرضية زرقاء داكنة، في أسلوب فني فريد يعكس عناية المسلمين الأوائل بجماليات كتابة المصحف الشريف وتعظيمهم للنص القرآني.

ويعود هذا المصحف إلى القرن الثالث الهجري، الموافق للقرن التاسع الميلادي، ما يمنحه قيمة تاريخية وعلمية استثنائية، كونه شاهدًا على تطور فنون الخط العربي والزخرفة في العصور الإسلامية المبكرة، إضافة إلى ندرة النسخ المتبقية منه عالميًا، والتي تتوزع صفحاته في عدد محدود من المتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم.

ويأتي عرض هذه النسخة ضمن جهود متحف القرآن الكريم للتعريف بتاريخ المصحف الشريف ومراحله الفنية، وإتاحة الفرصة أمام الزوار للاطلاع على نماذج نادرة من المخطوطات القرآنية، بما يسهم في تعزيز الوعي الثقافي والمعرفي وإثراء تجربة زوار حي حراء الثقافي من داخل المملكة وخارجها.

ويقع متحف القرآن الكريم ضمن مشروع حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، ويقدّم تجربة معرفية وتفاعلية متكاملة تسلّط الضوء على القرآن الكريم وبدايات نزول الوحي، بأسلوب يجمع بين الأصالة والتقنيات الحديثة.

ويضم المتحف مخطوطات نادرة ونسخًا تاريخية للمصحف الشريف، إلى جانب عروض رقمية وتقنيات تفاعلية تحاكي مراحل تدوين القرآن الكريم وتبرز مكانته الرسالية والإنسانية عبر العصور.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com