ملتقى سيدات الفكر👑
يوم اللؤلؤة الأسبوعي💎
“ألف ليلة وليلة”


هو كتاب يتضمّن مجموعة من القصص التي وردت في غرب وجنوب آسيا بالإضافة إلى الحكايات الشعبية التي جُمِعت وتُرجمت إلى العربية خلال العصر الذهبي للإسلام.
جُمع العمل على مدى قرون، من قِبل مؤلفين ومترجمين وباحثين من غرب ووسط وجنوب آسيا وشمال أفريقيا.
تعود الحكايات إلى القرون القديمة والوسطى لكل من الحضارات العربية والفارسية والهندية والمصرية وبلاد الرافدين.
معظم الحكايات كانت في الأساس قصصاً شعبية من عهد الخلافة، وبعضها الآخر، وخاصة قصة الإطار، فعلى الأرجح تم استخلاصها من العمل البهلوي الفارسي «ألف خرافة» والتي بدورها اعتمدت جزئياً على الأدب الهندي.
بالمقابل هناك من يقول أن أصل هذه الروايات بابلي.
الشائع في جميع النُّسخ الخاصة بالليالي هي البادئة، القصة الإطارية عن الحاكم شهريار وزوجته شهرزاد، التي أدرجت في جميع الحكايات.
حيث أن القصص تنطلق أساساً من هذه القصة، وبعض القصص مؤطرة داخل حكايات أخرى، في حين تبدأ أخرى وتنتهي من تلقاء نفسها.
هناك بعض القصص المشهورة التي تحتويها ألف ليلة وليلة، مثل “علاء الدين والمصباح السحري”، و”علي بابا والأربعون لصاً”، و”رحلات السندباد البحري السبع”، كما أن هناك بعض الحكايات الشعبية في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر شبه مؤكدة تقريباً، وليست جزءاً من ألف ليلة وليلة الموجودة في الإصدارات العربية،
وأيضا يشمل الكتاب على قصص من الخليفة العباسي هارون الرشيد ووزيره جعفر البرمكي والشاعر الشهير أبا نواس، فعلى الرغم من أن هذه الشخصيات ظهرت بعد نحو مئتي عام من سقوط الإمبراطورية الساسانية التي هي في الظاهر أصل الحكاية إلا أنها تظهر في عدد من الحكايات الأخرى التي يتضمّنها الكتاب.
أما مؤلف الكتاب فلا يعرف حتى الآن من هو واضع كتاب “ألف ليلة وليلة” ويقال أن الأصل الأول لهذا الكتاب فارسي بدليل أن أولى لياليه منقولة إلى العربية عن “هزار افسانه”.
ويرد في قول آخر أنه يردّ الكتاب إلى الهند.
وفي آخر أن واضع الكتاب شامي الأصل، جعله في لغة مبسطة متوخياً تعليم اللغة العربية إلى الراغبين فيها أكثر ما توخى الاقتراب من إفهام الناس.
تتألف «ألف ليلة وليلة»من القصة الإطارية، والحكايات الفرعية التي تولدت عنها.
فالقصة الإطارية الأساسية تدور حول ملك يدعى شهريار الذي قرر أن يتزوج امرأة كل ليلة ثم يقتلها مع بزوغ الفجر وذلك بعد أن عملت زوجته على خيانته، وظل على هذه الحال إلى أن تزوج من شهرزاد ابنة الوزير التي أخذت تروي له حكايات في كل ليلة طمعاً في أن يبقي على حياتها.
مؤلف كتاب ألف ليلة وليلة يميل النقاد إلى الاعتقاد بأن واضع هذا كتاب ألف ليلة وليلة ليس فردًا واحدًا، بالرغم من إجماعهم على أن أصل ألف ليلة وليلة فارسيّ، ويميل بعضهم إلى الجزم بأن اصل الكتاب هندي مع إقرار ببعض فضل للفرس والعرب فيه، فهناك حكايات عديده نسبت إلى الهند وبلاد فارس وحكايات تنسب إلى بغداد، لا يخفى أن مؤلف كتاب ألف ليلة وليلة عربي اللسان من الشام، وكان غرضه من تأليف الكتاب أن يقرأه من يرغب في أن يتحدث بالعربية فتحصل له من قراءته طلاقة في اللسان عند التحدث بها، ولهذا كتب بعبارات سهلة كما يتحدث بها العرب، مستعملًا في بعض المواضع ألفاظًا ملحونة بحسب كلام العرب الدارج، ولذلك فلا يظن من يتصفح هذا الكتاب ويجد ألفاظًا ملحونة فيه أنها غفلة من المصحح، إنما وضعت عمدًا تلك الألفاظ التي قصد المؤلف استعمالها كما هي.
ويتألّف كتاب ألف ليلة وليلة من خمسمئة وثمانٍ وستّين قصة، وهذا العددُ تقريبيٌّ بعض الشيء مع وجود إجماع بين الباحثين عليه تقريبًا، وهي قصص فارسيّة وإنجليزية وعربيّة جُمعت في هذا الكتاب وتُرجمت إلى لغاتٍ عدَّة، وترجعُ هذه القصص إلى قرون سابقة بعيدة حيثُ عاشت في ذلك الزمان حضارات مختلفة أهمّها:
العربيّة والفارسية والهندية وحضارة الرافدين، وقد انتشرت القصص الشعبيّة وقصص التراث في هذه الحضارات، وجُمِعَت وتداولَها الأجيال حتَّى استقرَّ قسمٌ كبير منها في كتاب ألف ليلة وليلة، وجديرٌ بالذكر إنَّ أشهر قصص ألف ليلة وليلة هي قصة الحاكم شهريار وزوجته شهرزاد، وهي القصّة الرئيسة التي قامت عليها بقيّة القصص،
ومن قصص هذا الكتاب الشهيرة أيضًا هي:
قصة علاء الدين والمصباح السحري، قصة علي بابا والأربعين لصًّا، ورحلات السندباد البحري السبع أيضًا، وهي قصص ذائعة الصيت في المجتمعات المختلفة، وقد تحوَّلت هذه القصص إلى برامج كرتونية تلفزيونية للأطفال في هذا العصر.






