إعلاميو المدينة يزرعون الوعي البيئي في «وطن أخضر»
مبادرة تجمع الإعلام بالعمل المجتمعي وتمنح فتيات «جنا» مساحة للإبداع


المدينة المنورة – أشجان
تصوير: نبيل شيخ
في مشهد جمع بين التوعية والممارسة، أقامت جمعية إعلاميو المدينة المنورة للإنتاج الإعلامي مبادرة «وطن أخضر» في قاعة الأميرة لولوة بجمعية جنا لتأهيل الفتيات ذوات الإعاقة، ضمن مشروع «الإعلام البيئي» بالجمعية، وبمشاركة فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينة المنورة وفريق بيئي التطوعي.


وجاءت المبادرة لتقدم مفهومًا مختلفًا للرسالة الإعلامية، يقوم على الانتقال من التوعية بالمعلومة إلى إشراك المجتمع في الممارسة، من خلال الأركان البيئية والتوعوية والأنشطة المصاحبة.
وشهدت المبادرة حفلًا خطابيًا وعددًا من الأركان التي قدمت محتوى متنوعًا حول البيئة والزراعة والعناية بالنبات، فيما أسهم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينة المنورة بتوفير الشتلات الزراعية التي وُزعت على الحضور، إلى جانب المنشورات التوعوية والركن الإرشادي.
كما شارك فريق بيئي التطوعي في تقديم عدد من المشاركات والأركان التوعوية، بما عزز الجانب التفاعلي للمبادرة.


وأكدت المدير التنفيذي للجمعية ابتسام المبارك، في كلمة نيابة عن رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن مبادرة «وطن أخضر» تنطلق من إيمان الجمعية بأن الإعلام لا يكتفي بنقل الرسالة، بل يستطيع أن يصنع مساحة للتفاعل والمشاركة، مشيرة إلى أن المبادرة تستهدف تعزيز الوعي البيئي وربط الرسالة الإعلامية بالممارسة المجتمعية، وتفعيل مشاريع الجمعية الإعلامية في المجال البيئي.
وكان حضور فتيات جمعية جنا من أبرز مشاهد المبادرة، حيث شاركن في مسابقة للرسم أتاحت لهن التعبير عن رؤيتهن للبيئة والطبيعة بالألوان، واختُتمت المسابقة بتقديم جوائز مالية وتشجيعية للمشاركات.
وحملت المشاركة بعدًا إنسانيًا إلى جانب بعدها البيئي، من خلال إتاحة مساحة حقيقية للفتيات للتعبير والإبداع والمشاركة في فعالية مجتمعية تتصل بقضية تمس الحياة اليومية.
وفي ختام المبادرة، قدّمت جمعية إعلاميو المدينة المنورة شكرها للجهات المشاركة، وفي مقدمتها فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمدينة المنورة، وفريق بيئي التطوعي، وجمعية جنا لتأهيل الفتيات ذوات الإعاقة، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح المبادرة واستضافة فعالياتها.
ومن «وطن أخضر» تبدو الرسالة أبعد من زراعة شتلة؛ فحين تتحول المعرفة إلى ممارسة، ويصبح الإعلام مساحة للمشاركة، تبدأ الرسالة في ترك أثرها الحقيقي في المجتمع.







