إفطار بين الحقول.. مزارع جازان تتحول إلى وجهة رمضانية بطابع ريفي فريد
تنامي السياحة الزراعية في جازان يعيد إحياء مفهوم «من الحقل إلى المائدة» وسط إقبال لافت من الأهالي والزوار

أشجان- ادارة التحرير
تتجه الأنظار خلال شهر رمضان المبارك في منطقة جازان نحو المزارع الريفية التي تحولت هذا العام إلى وجهة مفضلة لإقامة موائد الإفطار وسط الحقول والمساحات الخضراء
في مشهد يعكس تحولًا لافتًا في أنماط السياحة المحلية نحو التجارب الطبيعية والإنسانية.
وشهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتطوير المزارع وتحويلها إلى مواقع تستقبل الزوار، مقدمة تجارب متكاملة تمزج بين الإنتاج الزراعي والأنشطة المرتبطة بالحياة الريفية
ما أسهم في تنويع الخيارات السياحية وتعزيز حضور السياحة البيئية ضمن المشهد المحلي.
وتبدأ التجربة الرمضانية في هذه المزارع بجولات بين الحقول، تليها موائد إفطار تعتمد على منتجات موسمية ومحاصيل طازجة من أرض المزرعة نفسها، في تجسيد حي لمفهوم «من الحقل إلى المائدة».
كما تتيح للزوار فرصة شراء المنتجات الزراعية والتعرف على أساليب الزراعة التقليدية التي شكلت جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة.
وأشاد عدد من الزوار بأجواء الإفطار الريفي، مؤكدين أن الجلوس وسط الطبيعة يمنح العائلات خصوصية وسكينة، ويعيد للأذهان بساطة الحياة القديمة، كما يعرّف الأجيال الجديدة بالبيئة الزراعية التي صنعت ذاكرة جازان المجتمعية.
ويرى مهتمون بالقطاع الزراعي أن الإقبال المتزايد خلال رمضان يعكس وعيًا متناميًا بقيمة التجارب البيئية
مستفيدًا من تنوع تضاريس جازان ووفرة مزارعها الممتدة بين السهول والأودية، ما يعزز من فرص السياحة الزراعية كمورد اقتصادي واجتماعي مستدام.
ومع لحظة الأذان، يتردد الدعاء بين الأشجار، وتلتف العائلات حول موائد أعدّتها الأرض قبل أن تصل إلى الأيدي، في مشهد يجمع الإنسان بأرضه ويمنح رمضان بعدًا أكثر قربًا من الطبيعة والهوية.