اقتصاديون يعددون مكاسب زيارة ولي العهد: 30 مليار ريال وشراكات إنتاجية ورقمية.. حصاد جولة مصر والاردن وتركيا


اقتصاديون يعددون مكاسب زيارة ولي العهد: 30 مليار ريال وشراكات إنتاجية ورقمية.. حصاد جولة مصر والاردن وتركيا




جدة : ايمن باوجيه
استثمارات تقترب من 30 مليار ريال في مصر، وشراكات إنتاجية واستثمارية في التقنيات الرقمية والمدن الذكية والذكاء الاصطناعي مع تركيا، وتعاون لافت في قطاعات التعدين والبنية التحتية بالأردن.. عناوين عريضة للحصاد النهائي لجولة الأيام الثلاثة التي قام بها ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز على مدار الأيام الماضية للدول الثلاثة، ليعزز مكانة المملكة الإقليمية، ويعكس دورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط. مشاريع نوعية
في المقابل، يؤكد رجل الاعمال والاقتصادي محمد بن سالم الحنيني الحربي أن الاستثمارات السعودية التركية تركز بشكل كبير على النوع أكثر من الكم، وتستهدف التركيز على مجالات معينة تحقق قيمة مضافة، حيث تم الاتفاق بين ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمر محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وتشجيع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص العاملة في هذه المجالات على التعاون، فيما ودعا الجانب التركي الصناديق الاستثمارية العاملة في بيئة ريادة الأعمال السعودية للاستثمار في الشركات الناشئة في تركيا، وإقامة شراكات معها.
وأكد الجانبان سعيهما المشترك إلى تطوير وتنويع التجارة البينية، وتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، وتذليل أي صعوبات في هذا الشأن، وتكثيف التواصل بين القطاعين العام والخاص في البلدين لبحث الفرص الاستثمارية وترجمتها إلى شراكات ملموسة في شتى المجالات، مؤكدين على المقاومات الاقتصادية التي تملكها البلدان بوصفهما عضوان في مجموعة العشرين، والفرص التي تقدمها رؤية المملكة 2030 في مجالات الاستثمار، والتجارة، والسياحة، والترفيه، والتنمية، والصناعة، والتعدين، ومشاريع البناء والنقل والبنى التحتية بما في ذلك المقاولات، والزراعة، والأمن الغذائي، والصحة، ومجالات الاتصالات وتقنية المعلومات، والإعلام، والرياضة، واتفقا على تفعيل أعمال مجلس التنسيق السعودي التركي، ورفع مستوى في مجالات الطاقة، ومنها البترول وتكريره والبتروكيماويات، وكفاءة الطاقة، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون والهيدروجين، والعمل على توطين منتجات قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، وتطوير المشروعات ذات العلاقة بهذه المجالات.
قمة مرتقبة
يقول رجل الاعمال محمد علي بن ناصر الغيثي الشريف تجاوزت جولة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان “حفظه الله” إلى مصر والأردن وتركيا، الأبعاد السياسية والاقتصادية المعتادة، وساهم توقيتها الدقيق وموعدها الذي يسبق القمة المرتقبة التي تجمع دول الخليج الست والولايات المتحدة الأمريكية في وجود قادة مصر والأردن والعراق يوم 16 يوليو المقبل، في أن تحمل العديد من الدلالات العميقة، وعدد من الأهداف الفرعية التي سيكون لها أثر كبير في المستقبل.
وإذ كان تعميق الشراكات الاقتصادية بين المملكة والدول الثلاثة، هدف رئيسي صريح لا يمكن تجاهله في جولة الأيام الثلاثة، فإن الدلالة الأهم هي ابتكار صيغ جديدة للتعاون الاقتصادي بين المملكة من جهة، وهذه الدول من جهة أخرى، في ظل الرغبة الصادقة على وجود شراكات طويلة المدى ومستدامة، تساعد اقتصادات مصر وتركيا والأردن على النمو ومجابهة التحديات العالمية، وتحفظ في الوقت نفسه للمستثمر السعودي حقوقه، وتدفعه لتطوير أعماله وتحقيق المزيد من المكاسب عبر مشاريع طموحة.
ولا يخفى على الجميع أن الاقتصادين المصري والتركي واجها تحديات صعبة منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، أدت إلى ضغوط كبيرة على العملة الوطنية، ومخاوف من وجود تداعيات مستقبلية في حال امتداد أمد الحرب، وجاءت الاتفاقات التي وقعها ولي العهد والمستثمرون السعوديين في المحطات الثلاث لتبدد الكثير من المخاوف، وتؤكد وقوف المملكة بجانب أشقائها وأصدقائها، امتداداً لمواقفها النبيلة على مدار التاريخ.
خلق الفرص
ولفت المحامي والمستشار القانوني ياسين خياط إلى أن المكاسب الاقتصادية لزيارة ولي العهد الأمين في زيارته للأردن أخذت أبعاداُ أخرى، حيث أكدت الشقيقتين على أهمية العمل المشترك لزيادة مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التعاون المشترك في مجال الاستثمارات وتنويعها، والتي تشمل قطاع التعدين، والبنية التحتية، والزراعة، والسياحة، والثقافة، والرعاية الصحية، وتقنية المعلومات، وخلق المزيد من فرص العمل، بما يسهم في دفع النمو الاقتصادي في البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة.
وأكد أن رؤية التحدث الاقتصادي الأردنية للسنوات العشر المقبلة استوقفت القيادة السعودية، حيث تم الاتفاق على بحث فرص التعاون التي يمكن البناء عليها من خلال هذه الرؤية، فيما أعربت الأردن عن تقديرها للمملكة، لما تقدمه من دعم لمشاريع تنموية في مختلف القطاعات، وخاصة قطاع النقل والطاقة، والدور الذي تلعبه الاستثمارات السعودية في توسعة القطاعات المختلفة في المملكة الأردنية، واتفق الطرفان على أهمية استمرار التعاون في الربط الكهربائي بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك في مجال كفاءة الطاقة، والابتكار والتقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، وتطوير التقنيات النظيفة لاستخدام الموارد الهيدروكربونية في تطبيقات متنوعة.





