الأهداف الواعية |كيف تضع أهدافًا تشبهك حقًا؟

بقلم : شفاء عبدالرزاق هوساوي
مع تسارع وتيرة الحياة ، قد نكتب أهدافًا كثيرة لكن قليل منها مانشعر أنه يمثلنا فعلًا .
الأهداف الواعية ليست مجرد قائمة نريد إنجازها بل هي انعكاس حقيقي لما نريده نحن ، لا ما يتوقعه الآخرون منا .
الأهداف الواعية هي تلك التي تنبع من داخلك تشبه قيمك، وتلامس شغفك، وتدفعك للنمو دون أن تشعر أنك مجبر على السعي .
كل إنسان في هذه الحياة لديه أهداف وغايات يسعى لتحقيقها ، لكن الحقيقة الأهم ، لا يوجد هدف يشبه الآخرتمامًا، لأن كل شخص يحمل قصة مختلفة، ورغبة مختلفة، وطريقًا خاصًا به ومع هذا الاختلاف، هناك شرط أساسي مشترك بين كل الأهداف الحقيقية : هو أن تقودك أهدافك إلى التطور والنمو .
عندما يكون هدفك يساعدك على تحسين نفسك، وتزكيتها، والارتقاء بها ستشعر تلقائيًا بالحماس، بالشغف، وحتى بالمتعة أثناء الرحلة .
أما الأهداف التي لا تضيف لك نموًا حقيقيًا؟ ، غالبًا ما تشعر نحوها بالملل ، أو تبدأها بحماس مؤقت، ثم تنسحب بهدوء .
وهنا يأتي أحد أهم المفاهيم التي غيّرت نظرتي للأهداف، تعلمتها من (Bob Proctor ) هو أحد أبرز رواد تطوير الذات في العالم، اشتهر بتبسيط مفاهيم النجاح والعقل الباطن، ومساعدة الناس على تغيير طريقة تفكيرهم لتحقيق أهدافهم .
يقسم بوب بروكتور الأهداف إلى ثلاثة أنواع رئيسية :
١- أهداف (A)
هي الأهداف التي تعرف كيف تحققها.
واضحة، مألوفة، وتشعر بالأمان أثناء العمل عليها لكنها غالبًا… لا تغيّرك كثيرًا.
٢- أهداف (B)
أهداف ممكنة، ومبنيه على خطة ، اذا طورت مهاراتي أو تعلمت كذا سوف افعل كذا ، فيها تحدٍ… لكنها ما زالت ضمن نطاق قدرتك .
٣- أهداف (C)
هي الأهداف الكبيرة التي لا تعرف كيف تحققها بعد ، تشعرك بالحماس… وربما بشيء من الخوف ،لكنها قادرة على تغييرك بالكامل للأفضل باذن الله .
وهي عادة تكون مبنية على مواهبك وما تتميز فيه ، فيها نفع كبير لك وللآخرين.
الأهداف الواعية غالبًا تنتمي إلى هذا النوع الأخير (C) ؛ لأنها لا تطلب منك فقط أن تنجز بل أن تتحول و وتطور إلى نسخة جديدة منك .
في النهاية الأمر ليس عن كم هدف تحقق ، بل عن من تصبح أثناء رحلتك لتحقيقه .
اسأل نفسك :
هل أهدافي تشبهني فعلًا؟
هل تدفعني للنمو و التطور والتزكية … أم فقط تشغلني؟
لأن الهدف الحقيقي ليس مجرد إنجاز،
بل رحلة وعي ونمو مستمر.