الثقافة المستترة .. جوهر المجتمع


اعداد/خالد على راجح بركات


تعيش المجتمعات على قاعدتين: ثقافة معلنة وأخرى مستترة. الثقافة المعلنة هي ما يُقال ويُكتب، مثل القوانين والأنظمة التي يعرفها الجميع.
لكن هناك جانب آخر، أقل وضوحًا، هو الثقافة المستترة، وهي تلك العادات والأفكار التي نكتسبها من تجاربنا اليومية، من نظرات الآباء، ومن المواقف التي نمر بها.
تشمل الثقافة المستترة جوانب إيجابية وسلبية.
من الجوانب الإيجابية، نجد ثقافة التعاون والمساعدة، المعروفة بالفزعة.
عندما يتعرض شخص لمشكلة، تجد المجتمع يتجمع لمساعدته قبل أن تتدخل السلطات.
هذه الروح الجماعية تعكس قيم الكرم والمساعدة المتأصلة في المجتمع.
ومن الإيجابيات أيضًا ثقافة ستر العيب.
في أغلب الأحيان، يُفضل الناس تقديم النصح بأدب وخصوصية، للحفاظ على كرامة الآخرين ومنحهم فرصة لتصحيح أخطائهم دون إحراج. هذا يسهم في بناء علاقات أقوى وأعمق بين الأفراد.
لكن لا يُمكن تجاهل الجوانب السلبية.
من الثقافات المستترة التي قد تؤذي المجتمعات ثقافة الواسطة، حيث يُفضل البعض الاستناد إلى العلاقات بدلاً من الكفاءة.
هذا يخلق عدم مساواة ويعزز الفساد.
أيضًا، هناك ثقافة التستر على الأخطاء، حيث يُفضل البعض عدم إبلاغ السلطات عن الجرائم أو المشكلات الكبيرة تجنبًا للفضيحة. هذه الثقافة تؤدي إلى عدم المحاسبة وتكرار الأخطاء.
تظهر الثقافة المستترة في سلوكيات مثل التقليل من قيمة الآخرين بناءً على مظهرهم أو وضعهم المالي، مما يؤدي لشعور بالنقص والخوف من النقد.
باختصار، الثقافة المستترة تكشف الكثير عن الشخصية الحقيقية للمجتمع. فهي تجمع بين القيم الجميلة التي تدعم التراحم والمساعدة، وبين السلوكيات التي تقود للتكتيم والتمييز.
لذا، من المهم أن نعمل على تنمية ثقافة تعبر عن القيم الإيجابية وتبتعد عن السلبيات.
نحن بحاجة إلى تجسيد تلك الثقافة التي تجمع بين العدل والرحمة، لنظهر بصورة متكاملة دون تناقضات.
هذا هو السبيل لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
والحقيقه ان النبى محمد صلى الله عليه وسلم وجد ثقافه عربيه اصيله ووجد سلبيات فقال انما بعثت لاتمم
مكارم الاخلاق وهذا يدعونا لعدم تجاهل الثقافات السلبيه المستتره مثل( سنعنى واسنعك)لتتحول المؤسسه لقروب البعثه او الاستراحه او الجامعه الداخل بينهم مفقود……







