الخيل العربية بعيون روسية… رحلة توثيق صنعتها شيرباتوفا قبل أكثر من قرن
كتاب «الخيل العربية الأصيلة» الصادر عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة يوثق رحلة بحثية وإرث الحصان العربي

أشجان- ادارة التحرير
سلّط كتاب «الخيل العربية الأصيلة» الضوء على الجهود البحثية التي قامت بها الأميرة الروسية شيرباتوفا مطلع القرن العشرين لرصد سلالات الخيول العربية الأصيلة في المنطقة العربية، حيث زارت عام 1900م بادية الشام والعراق، وأجرت إحصاءات دقيقة لأنواع الخيل وألوانها وأحجامها، إلى جانب توثيق أشهر العائلات والعشائر والقبائل التي اقتنتها.
الكتاب من تأليف الأمير أ. غ. شيرباتوف والكونت س. أ. ستروغانوف، وصدر عن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة عام 1999م ضمن إصداراتها احتفاءً بمئوية المملكة. وجاءت رحلة الأميرة شيرباتوفا ضمن بعثة رباعية عام 1888م ضمت الأمير شيرباتوف وزوجته
والكونت ستروغانوف، والأميرة أولغا ألكسندروفنا، متأثرين برحلات الليدي آن بلنت في الجزيرة العربية خلال مرحلة الدولة السعودية الثانية، حيث استعانوا بمجموعات من أبناء البادية من قبائل وعشائر جزيرة العرب.
وأهدى الأمير شيرباتوف كتابه إلى الأمير ديمتري قسطنطنوفيتش، مشيرًا في مقدمته إلى سعيه لإحياء تقاليد تربية الخيول في روسيا، التي ازدهرت في عهد الإمبراطورة كاثرين الثانية
بمبادرة من الكونت أورلوف تشيسمينسكي، الذي أسهم في إنتاج نسل خيول أورلوف الروسية عبر الفحل العربي «سميتانكا». وأكد المؤلفان أن الحصان العربي الأصيل يُعد الأساس الذي استمدت منه كثير من سلالات الخيل شهرتها وميزاتها.
وتضمن الكتاب ملحقًا خاصًا أورد معلومات جمعتها الأميرة شيرباتوفا خلال زيارتها عام 1900م، ورصدت فيه سلالات متعددة من الخيل العربية، منها: بنت الأعوج، وكحيلان، وصقلاوي، وعبيان، وحمداني، وهدبان
إضافة إلى تفريعات عديدة مثل كحيلان حيفي وثامر والطيار وجزعة وخلاوي، وصقلاوي شفى ونجيم، مع الإشارة إلى العائلات والعشائر التي عُرفت باقتنائها لهذه السلالات الأصيلة.
ويُعد الكتاب من المراجع المهمة في مجال توثيق الخيل العربية، إذ استعرض مكانة الحصان العربي وتاريخه، وتربية الخيل العربية في أوروبا، إلى جانب عرض آراء روسية حول أهميته وخصائصه، مدعومًا بعدد من الملاحق المتخصصة في سلالات الخيل العربية.