ثقافة و فن

السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية.. ترسيخ الهوية وتعزيز الريادة عالميًا

أشجان- إدارة التحرير 

تُجسّد السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية إطارًا استراتيجيًا يعكس المكانة المحورية للغة العربية بوصفها ركيزة أساسية في الهوية الوطنية، ومنطلقًا حضاريًا وثقافيًا وتنمويًا

ويستند هذا التوجه إلى ما نصّت عليه المادة الأولى من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/90)، التي تؤكد أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، بما يعكس عمقها في البناء الدستوري والهوية السيادية للمملكة.

وشهدت المملكة عبر تاريخها الحديث سلسلة من المبادرات والقرارات الداعمة لتعزيز حضور اللغة العربية في مختلف المجالات التشريعية والإدارية والتعليمية والإعلامية.

فقد نصّت أنظمة وقرارات رسمية على اشتراط إجادة اللغة العربية لمنح الجنسية، وإلزام الجهات والشركات باستخدامها في المراسلات والعقود، إلى جانب التأكيد على مساواة النص العربي في الاتفاقيات الدولية، بما يرسّخ مكانتها القانونية والسيادية.

وتُعد هذه السياسة مظلة عامة تحدد المنطلقات والمبادئ الحاكمة للتعامل مع اللغة العربية، بهدف تعزيز ريادة المملكة بصفتها مرجعية عالمية للعربية وموطنها الأول، وزيادة تمكينها في المجتمع، وترسيخ فاعليتها الحضارية والتنموية، ورفع جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلمها والاطلاع على ثقافتها وإرثها.

وتقوم السياسة على جملة من المنطلقات التأصيلية، أبرزها أن اللغة سيادة واستقلال وأمن ثقافي وهوية وطنية، وأنها عنصر مركزي في تشكيل وعي الأطفال وهويتهم المستقبلية.

كما ترتكز على مبادئ أساسية تشمل اعتماد العربية لغة رسمية في جميع الأعمال، وتعزيز حضورها في التعليم والبحث العلمي والإعلام وقطاع الأعمال والمجال الثقافي والفني، إلى جانب تفعيل استخدامها في السياقات الدولية.

ويتولى مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية دورًا محوريًا في دعم تنفيذ هذه السياسة عبر إعداد الأدلة الإرشادية والمبادرات المتخصصة، بما يسهم في تعزيز حضور العربية محليًا وعالميًا، وترسيخ مكانتها في المشهد الحضاري والاقتصادي المعاصر.

وتعكس هذه السياسة التزام المملكة بالحفاظ على إرثها اللغوي العريق، وتوظيفه في مسارات التنمية الشاملة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وترسيخ الدور الريادي للمملكة على الساحة الدولية.

 

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com