الفضائل العشر: روشتة الطريق إلى الخير


إعداد/خالد على راجح بركات
تعد “الفضائل العشر” في سورة الأنعام من أهم الوصايا التي أرشدنا الله إليها، حيث تشمل مجموعة من المبادئ السامية التي تؤطر السلوك الإنساني وترسم مسار الحياة الطيبة. وهذه الفضائل تُظهر كيفية التفضيل بين خيارات الخير وتساعد الأفراد على التنافس في الأعمال الحسنة.
تبدأ الوصايا بقول الله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾، ليدعونا لنتأمل في هذه الوصايا الغالية التي جدير بنا أن نعتنقها.
الوصية الأولى تحث على النهي عن الشرك بالله، لأنه يتنافى مع مفهوم التوحيد، ويسلط الضوء على أهمية الإخلاص في العبادة. أما الوصية الثانية، فتبين ضرورة الإحسان إلى الوالدين وبرهما، كعلامة على الوفاء والاحترام.
ثالثًا، يتم النهي عن قتل الأولاد خشية الفقر، حيث يعزز ذلك قيمة الحياة ويحارب الممارسات السلبية التي تؤثر على المجتمع. وفي الوصية الرابعة، نجد دعوة واضحة للاجتناب عن الفواحش، سواء كانت ظاهرة أو خفية، مما يحافظ على نقاء النفوس.
الوصية الخامسة تتحدث عن حرمة النفس، حيث يجب أن يحذر الإنسان من الاعتداء على الغير دون حق. كما تُشير الوصية السادسة إلى ضرورة الحفاظ على مال اليتيم، وعدم المساس به إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده.
وفي الوصية السابعة، يؤكد الله على أهمية إيفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل، مما يعكس العدالة في المعاملات. بينما تشدد الوصية الثامنة على ضرورة العدل في القول، حتى ولو كان الحديث عن القريب.
الوصية التاسعة تدعو إلى الوفاء بالعهد والمواثيق، مما يعكس الصدق والاستقامة في التعاملات. وأخيرًا، تأتي الوصية العاشرة، التي تنبه إلى ضرورة اتباع صراط الله المستقيم، والنهي عن الانحراف نحو السبل الضالة.
إن الفضل، كما هو واضح من هذه الوصايا، يعني الزيادة في العمل بين محسنيين، حيث يتميز صاحب الفضل بتجاوزه لغيره في صفات الخير والفعل الحسن. وفي ذلك، يتنافس المتنافسون لنيل رضا الله وتحقيق النجاح في الدنيا والآخرة. بهذه الفضائل، ((يصبح لدينا دليل لطريق واضح جميل يرشدنا نحو حياة أفضل.))
﴿بسم الله الرحمن الرحيم/
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ منها وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 151-153].







