المثالية المزعومة

بقلم / نهلة سلامة :
يحب معظم الناس ان يتغنوا بالمثاليه وان يعيشوا في كنفها رغم عدم اقتناعهم الداخلي بها وقد تكون غير موجوده لديهم من الاساس وهي بمثابة مضيعة للوقت ومكلفه للجهد نعيش نحن الآن في عالم مليء بالمثالية التي اقرب ما تكون بالكذبة الخياليه التي لا تمت للواقع بصله
ما الضير في ان نعيش واقعنا ونفتخر بما نحن عليه دون تزييف او مبالغة.
حقا القناعة بما لدينا جزء كبير ولا يتجزأ من السعاده التي سوف نجنيها جراء ذلك الرضا الذي نلمسه من خلال صدقنا مع ذاتنا وتقبل ما نحن عليه .
كل من ادعى المثاليه هو في الحقيقه في معركه خاسره نتائجها باتت جلية منذ البداية يجب ان تشعر انك اقل من المثاليه لانه لا يمكن لأحد ان ينافسها وخاصة اذا لم تكن موجوده وكل ما نحتاجه حقا هو ان لا تستنزف طاقتك وتقلل من قيمتك الذاتيه وتسعى في مطارده المثالية المزعومة التي لن تنالها
نصيحتي إليك أن تحب نفسك بعيوبك بمميزاتك حتى وإن كثرت جميعنا ندرك أن الحياه فيها العديد من المتناقضات ومليئة بالإنتصارات والإخفاقات والأفراح والأحزان والصعاب
الحياه ليست وردية بصوره دائمة قد يكتسيها السواد احياناً وينجلي بفضل الله في معظم الأحيان
تحرر من المثالية وعش على طبيعتك بعيدا عن التصنع وانزع ذلك القناع الذي لا يلبث كثيرا ويسقط قد يزعجك سقوطة الا ان في سقوطة راحة تغنيك من ارتدائه لانه منذ البداية لا يناسبك البتة ولا تجمعك به علاقة وطيدة
عِش كما انت تعِش مرتاح البال ويكسوك الرضا في كل حين
مارس الامتنان كن دائما شخصاً ممتناً لكل ما لديك من نِعم قد تكون بالنسبة لك عادية وآخر يجدها أمنية
مشاعر الامتنان تجعلك شخص مفمعاً بالحياة قليل التذمر والضجر .