رياضة

اليوم العالمي للرياضة

تحتفل الأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام في 6 أبريل من كل عام بناءً على قرار الجمعية العامة الصادر في 23 آب / أغسطس 2013 وذلك بعدما أعلنت مسبقاً الاحتفال بالعام 2015 باعتباره سنة دولية للرياضة والتربية البدنية ‏ وذلك للتأكيد على دور الرياضة كوسيلة في تعزيز السلم والتنمية نظراً لدورها في تمكين المرأة والشباب وتشجيعها لقيم التسامح والاحترام.

باعتبارها لغة عالمية تصل إلى ملايين الناس في جميع أنحاء العالم، فإن الرياضة في وضع فريد للمساهمة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. تاريخياً، عززت الرياضة رفاهية الناس والمجتمعات مع تعزيز السلام. وتمثل اليوم صناعة الرياضة الآخذة في التوسع أداة هامة لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وقد اعترفت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بدور الرياضة كعامل مساعد للتنمية المستدامة والسلام في خطة عام 2030. في عام 2013، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 6 نيسان/ أبريل على أنه اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام، إحياءً لذكرى حفل افتتاح أول دورة ألعاب أولمبية حديثة في 6 نيسان/ أبريل 1896. ويعكس هذا القرار اهتماماً متزايداً من جانب مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة بما في ذلك القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالاستفادة من قوة الرياضة في تحقيق التنمية والسلام.

لماذا الرياضة؟

حدد أصحاب المصلحة ما لا يقل عن ثلاث سمات مميزة تجعل مساهمة الرياضة فريدة من نوعها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs). السمة الأولى هي انتشارها الاجتماعي والجغرافي الواسع والذي يسمح للرياضة بالتأثير على المواقف والسلوكيات على مستوى القاعدة الشعبية. يشارك مليارات من الأفراد في الرياضة سواء كممارسين أو متفرجين أو ميسرين. وهي تؤدي دوراً هاماً في التثقيف والتوعية بالقضايا العالمية مع تعزيز أنماط الحياة الصحية والمستدامة. ثانياً، تتمتع الرياضة بالقدرة على التغلب على الحواجز الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية مما يجعلها أداة استراتيجية لتعزيز السلام والإدماج الاجتماعي. وأخيراً، ينظر إلى الرياضة على نحو متزايد على أنها أداة منخفضة التكلفة وعالية التأثير لتحقيق التنمية المستدامة.

الرياضة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة: الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية

هذه الميزات الثلاث من الوصول الواسع والقدرة على التغلب على الحواجز إلى انخفاض التكلفة والتأثير العالي، تجعل الرياضة وسيلة فعالة لتحقيق خطة عام 2030. في الواقع، يمكن للرياضة أن تسهم في جميع الأبعاد الثلاثة لأهداف التنمية المستدامة وهي الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. في البعد الاجتماعي، تعزز الرياضة دمج الفئات المحرومة بما في ذلك النساء واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة. وتستخدم مبادرات مثل مبادرة (Runninghour) التعاونية في سنغافورة قوة العدو لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة ذوي الإعاقات الذهنية. فمن خلال كسر القوالب النمطية الموجودة مسبقاً، تتصدى الرياضة لعدم المساواة مع المساهمة في مجتمعات أكثر شمولاً وتماسكاً (هدفا التنمية المستدامة 5 و10). وبوصفها منصة يمكن فيها للفئات المهمشة التفاعل والاندماج مع الفئات الاجتماعية الأخرى، تقلل الرياضة من وصمة العار والتمييز مع تمكين الأشخاص المحرومين. وهناك مبادرة أخرى، وهي منظمة (Ascend) غير الحكومية والتي تستفيد من قوة الرياضة لتوفير المهارات القيادية وتمكين الفتيات المهمشات في أفغانستان وباكستان بين سن 15 و24 عاماً.

نظراً لصعود صناعة الرياضة في الاقتصاد العالمي، يمكن أن يكون لدمج معايير الاستدامة في الصناعة آثار مضاعفة، مما يساهم في معايير الإنتاج والاستهلاك المستدامة في الصناعات الأخرى (الهدف 12 من أهداف التنمية المستدامة). يمكن للرياضة أيضاً أن تلعب دوراً مهماً في دعم البعد البيئي لأهداف التنمية المستدامة من خلال منصتها الاجتماعية الواسعة، عبر زيادة الوعي والتأثير على المواقف تجاه القضايا البيئية (أهداف التنمية المستدامة 13 و14 و15). أظهرت دراسة حديثة كيف أن المشجعين يتقبلون المبادرات البيئية، ويعدلون سلوكياتهم ليس فقط خلال الفعاليات الرياضية ولكن في حياتهم اليومية يصبحون مناصرين للقضايا البيئية في مجتمعاتهم. ويمكن أن تلعب حملات الاستدامة البيئية الخاصة بالرياضة والتي تشمل الرياضيين والفرق كنماذج يحتذى بها، دوراً أساسياً في هذه العملية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com