«حجازيات».. رواية تستعيد ذاكرة الحجاز عبر ثمانين عامًا من الحكاية


أشجان – ادارة التحرير
دشّن الدكتور أحمد بن عبدالغني الثقفي روايته الجديدة «حجازيات»، في عمل روائي حجازي مصوّر يستحضر ذاكرة المكان والإنسان، ويعيد تقديم تفاصيل الحارات القديمة، والبيوت، والبحر، وأصوات الأمهات والجدات، إلى جانب حضور اللهجات الحجازية بوصفها جزءًا أصيلًا من هوية المكان وذاكرته.
وتدور الرواية حول شخصية «سلوى»، التي تمتد حكايتها لنحو ثمانين عامًا، منذ طفولتها في جدة القديمة، مرورًا بمراحل مختلفة من حياتها وما تحمله من أسرة وزواج وأمومة وفقد وغياب ومصالحة، وصولًا إلى أسرار ظلت حبيسة صندوق قديم حتى حان وقت انكشاف الحكاية.
وتتجاوز «حجازيات» 80 ألف كلمة، موزعة على عشرة أبواب رئيسية، ضمن سرد روائي ممتد تتعدد فيه الشخصيات والأجيال والأحداث، مع حضور واضح للهجة الجداوية، إلى جانب لمسات من لهجتي أهل مكة والمدينة المنورة، بما يعكس التنوع الثقافي واللغوي للبيئة الحجازية.


ويتميز العمل كذلك بطابعه البصري، من خلال تداخل اللوحات والصور مع السرد، إلى جانب مجموعة من الخصائص الرقمية التي تتيح للقارئ تجربة قراءة تفاعلية، من بينها الموسيقى المصاحبة للقراءة، وحفظ موضع القراءة، والتنقل بين الأبواب، وقاموس لبعض المفردات الحجازية، وإمكانية القراءة عبر الجوال والويب.
ومن منظور ثقافي وإعلامي، تمثل «حجازيات» تجربة تستحق التوقف عندها؛ لكونها تتعامل مع الرواية بوصفها مساحة لحفظ الذاكرة المحلية، وتوثيق تفاصيل اجتماعية وإنسانية قد تتوارى مع تغير المدن والأجيال.
وتؤكد «أشجان الإلكترونية» أن الاحتفاء بمثل هذه الأعمال يأتي انطلاقًا من أهمية دعم الإنتاج الأدبي السعودي الذي يستلهم المكان والهوية، ويمنح الذاكرة المحلية حضورًا في المشهد الثقافي المعاصر.







