دانية عورتاني تُبهر العالم بعمل فني ضخم في الجناح السعودي بـبينالي البندقية 2026
عمل فني استثنائي يجسّد التراث الإنساني المشترك بمشاركة 32 حرفيًا ضمن بينالي البندقية للفنون 2026


أشجان- إدارة التحرير
افتتح الجناح الوطني للمملكة العربية السعودية مشاركته في الدورة الـ61 من بينالي البندقية للفنون 2026، من خلال عمل فني ضخم للفنانة السعودية دانية عورتاني بعنوان «عسى ألا تجفّ دموعك، يا من بكى على الأطلال»، بإشراف القيم الفني أنطونيا كارفر، ومشاركة القيم الفني المساعد حفصة الخضيري.
ويُعد العمل من أبرز المشاركات الفنية العربية في هذا الحدث العالمي، حيث يستند إلى تقاليد الفنون الهندسية وتقنيات الفسيفساء، مستلهمًا عناصره من مواقع تاريخية في العالم العربي تعرضت لأضرار خلال السنوات الأخيرة، في طرح بصري يعكس أهمية صون التراث الإنساني.
عمل ضخم بـ30 ألف ساعة
يمتد العمل الفني على كامل أرضية الجناح السعودي، ويجسد 23 موقعًا تاريخيًا معترفًا به دوليًا، من خلال أنماط فسيفسائية تعبّر عن ترابط الحضارات عبر الزمن. وقد استغرق إنجازه نحو 30 ألف ساعة عمل حرفي، بمشاركة 32 حرفيًا، في تجربة تعاونية تجمع بين الفن والحرفة والمعرفة.
واعتمدت الفنانة على استخدام أربعة أنواع من الطين من مناطق مختلفة في المملكة، لإنتاج آلاف القطع الطينية المجففة طبيعيًا دون استخدام مواد لاصقة، في تأكيد على الأصالة والاستدامة في التنفيذ.
منصة للفن السعودي عالميًا
من جانبها، أكدت دينا أمين أن الجناح الوطني السعودي في البندقية يمثل منصة مهمة لعرض أبرز الأصوات الفنية المعاصرة، ويعكس التزام المملكة بدعم المشهد الفني محليًا وعالميًا.
رسالة إنسانية عابرة للحدود
بدورها، أوضحت الفنانة دانية عورتاني أن العمل يتجاوز كونه تركيبًا فنيًا، ليحمل رسالة إنسانية حول التراث المشترك، مؤكدة أن المواقع التاريخية ليست مجرد آثار، بل تمثل ذاكرة وهوية إنسانية متراكمة عبر الزمن.
كما دعت الزوار إلى التفاعل مع العمل بوصفه تجربة تأملية تعيد التفكير في أهمية حماية التراث الثقافي من الاندثار.
وتُعد هذه المشاركة الخامسة للجناح الوطني السعودي في بينالي البندقية، الذي يقام خلال الفترة من 9 مايو إلى 22 نوفمبر 2026، بتنظيم هيئة الفنون البصرية التابعة لوزارة الثقافة.





