دراسة تكشف عن فوائد مذهلة لـ”النظام الغذائي الاطلسي”


كشفت دراسة حديثة عن الفوائد التي يحققها النظام الغذائي الأطلسي، ومنها تخفيف دهون البطن وتحسين مستويات “الكوليسترول الجيد”.
ويركز هذا النظام على الأطعمة الموسمية والمحلية الطازجة والمعالجة بالحد الأدنى، مثل “الخضار، الفواكه، الأسماك، زيت الزيتون”.
ويتكون هذا النظام من الكثير من الأسماك والمأكولات البحرية والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والفاصوليا وزيت الزيتون والفواكه المجففة خاصة الكستناء، والحليب والجبن، وتناول كميات معتدلة من اللحوم.
وقال الباحثون وفقا للتجارب التي أجروها على عدد من الأشخاص، إن النظام الغذائي الأطلسي لم يكن له تأثير كبير على ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية أو ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم أثناء عدم تناول الطعام.
وأوضح الباحثون، أن النظام الغذائي الأطلسي، أدى إلى تحسين محيط الخصر ومستويات الكوليسترول الجيد، بحسب صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.
الجدير بالذكر أن الكُولِسترول أو غَوْل المِرّة هو مادة دهنية شمعية أساسية في تكوين أغشية الخلايا في جميع أنسجة الكائنات الحية. بالإضافة إلى ذلك يلعب الكولسترول دورا أساسياً في الاستقلاب الحيوي (التمثيل الغذائي).
من الكوليسترول نوعان أحدهما طيب مفيد والآخر ضار للصحة إذا زاد عن الحد. النوع المفيد وهو بروتين دهني مرتفع الكثافة أو (HDL) ويجب أن تكون نسبته في الدم أعلى من 40 مليجرام/ديسيلتر. والنوع الضار يجب أن تكون نسبته في الدم أقل من 100 مليجرام/ديسيلتر، وهذا يسمى بروتين دهني منخفض الكثافة أو (LDL). ويتزايد ضرر الكوليسترول السيئ إذا زاد عن الحد واقترن بارتفاع ضغط الدم . فكلاهما يؤثر سلبا على القلب والكلى ، وعموما يتسبب الكوليسترول العالي في الدم في انسداد الأوعية الدموية بالتدريج.
تقوم أغلب الكائنات حقيقيات النوى بإنتاج (إل دي إل) باندماج بين ستيرويد وكحول في الدم. ولكنه يتواجد بكثرة في الأنسجة الحيوانية وبنسب ضئيلة في أنسجة النبات والفطريات. يمثل الكولسترول بنوعيه كذلك اللبنة الأساسية في تشكيل الهرمونات الستيرويدية وفيتامين د.
اكتَشف فرنسوا بولوتييه دولاسال الكولسترولَ بشكله الصلب في حصيات عصارة المرارة سنة 1769. وفي سنة 1815، أطلق عليه الكيميائي الفرنسي ميشيل أوجين شوفرول اسم «كُولستيرين» (بالإنجليزية: Cholesterine) من اللغة اليونانية حيث «كولي» تعني عصارة المرارة و«ستيريوس» الجسم الصلب.
يصنع جسم الإنسان أغلب كميات الكولسترول التي يحتاجها مما يتعاطاه من غذاء، وكذلك يحصل على كميات أخرى موجودة جاهزة في بعض أنواع الغذاء، مثل صفار البيض والجمبري والصدفيات. ويقع إنتاجه بشكل رئيسي في الكبد والأمعاء وينقل في بلازما الدم بواسطة جسيمات البروتينات الدهنية. يقوم النوع بروتين دهني منخفض الكثافة (LDL) بعمله الانتقال مع الدم إلى باقي أعضاء الجسم. في نفس الوقت يقوم النوع بروتين دهني مرتفع الكثافة (HDL) بإرجاع إل دي إل الزائد إلى الكبد لتقويضه.
يفترض حاليا أن ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم وعلى الأخص ارتفاع نوع (إل دي إل) ، والذي يمكن أن ينتج عن عوامل غذائية ووراثية، هو السبب الرئيسي في أمراض تصلّب الشرايين. تساهم هذه الظاهرة في خطر الإصابة باحتشاء قلبي أو (ذبحة صدرية) أو السكتة الدماغية نتيجة لتكون خثرة دموية. وتلعب البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL) دوراً رئيسياً في تصلب الشرايين التكلّس حيث أن ارتفاعها عن حد معين يسمى في الأوساط الطبية بارتفاع «الكولسترول الضار».
بعكس ذلك يمثل ارتفاع نسبة نوع بروتين دهني مرتفع الكثافة (HDL / إتش دي إل) درجة من الحماية ضد هذه الأمراض، لذلك يقال أنها «الكولسترول الحميد». فائدة (إتش دي إل) تكمن في أنه يقوم بنقل نوع (إل دي إل) إلى الكبد الذي يقوم بتحويلها إل عصارة المرارة. ولكن نوع أتش دي إل (وتبلغ نسبته 40 – 100 مليجرام/ديسيلتر في الدم) لا يستطيع نقل كل كمية إل دي إل الزائدة إلى الكبد، فتترسب في الأوعية الدموية وتسدها رويدا رويدا، مما تكون له عواقب وخيمة على أعضاء مثل القلب والكلى.



