مقالات وآراء

ذات وقت مضى …!

عزة الغامدي- السعودية

او ربما كان قبل هذا الوقت

أمارس طقوس يومي بسعادة حال أي فتاة لا يشغلها

الا اللهو واللعب والتلذذ بقطعة حلوى…

أنام ليلي بسلام وابتديء نهاري بهدوء, 

كنت أشعر بما يدور حولي وفي محيطي 

أفتقد أمي حين تتغيب عن مائدة الطعام ’

وأتسلل اليها خفية أداعبها لافوز بقبلة تروي ضمئي

وأهرع لسماع صوت أبي كل ليلة لأحظي منه بدعوة أنام على أثرها وكأني بالجنة , 

كان لايشغلني الا قصصات أوراق اخربش عليها بريشتي

شي مني وبعض من ذكرياتي مع صديقاتي ,

وعندما يصافحني الملل أمارس مع جدتي 

دور طفلة كي أنام على أثر قصة ترويها لي

تفوح رائحة الحنين للماضي منها , 

شتائي ان أشتد علي برده هرولت 

نحو مدفأتي وجمعت شتات نفسي

وبجانبي قطتي و لعبة ضممتها لصدري وعندما يباغتني النوم أسقط

على وسادتي متوسدة كف الاحلام 

ولا يفيقني الا تغريد العصافير في شرفتي , 

لم أكن من الدنيا الا طريق مدرستي وحقيبة كتبي 

وشي من أمتعتي وقبلة من جارة كانت تسكن بجانب الدار في حينا ,

وحين كبرت أخذ مني الاهتمام بلون عدساتي ومقلمتي كل تفكيري

ولون فستاني وتسريحة شعري ورائحة عطري كانت تشغلني.

والان …. الان سيدي بعد أمتزاجك ايها القابع في أحشائي

مع وجداني وبين خلجات روحي.

باتت الساعات تمتد في ليلي خمس وعشرون ساعة أعيشها بك

في الثلث الاخير منها أمارس طقوسي في محرابك ,

تغشاني منك سكرات توقعني في مداراتك وكأني أحتسي نبيذ يذهب العقل

ولا يستفيق الا بك, ماعاد يومي كيوم عابر .

وأصبحت لا أستطيع الفرار من دياجير الوقت الذي ينتظرك ,

وأسهرك حتى تتدلى عيون الوقت فيني,

ولا عدت أعي في أي الاقطاب أعيش . ولم أعد أشعر بمن حولي

وكأني فقدت هويتي وأضعت مساري ,

دثرني رجوتك خشيت أن أفقد ماتبقى لي مني.

أجمعني حيث كنت فأنا لا أجيد لغة المحبين ولا أفقه مايمارسه العشاق

أعدني لطفولتي ولعبتي وتراتيل جدتي

رد لي راحتي وسكوني ولذيذ غفوتي

فطريق الغرام شايك 

ورحلة الحب شاقة

وقلبي لا يحتمل أي تغلغل ولي روح مرهفة ليس بوظيفتها التفكير بمصير كل الاشياء,

ولا أريد أن أعيش حالة إرتياب ، قلق ، شرود بك ،

فكل تلك وصمة على جبين من كتبهم الزمن عشاق وحكم عليهم العشق مؤبد ,

هذا ندائي أتوسل به أليك….

،،،فك قيود قلبي،،،

وأطلقني أحلق نحو الافق لأستعيد حريتي

فأني أخشى على قلبك عنفوان هذا القلب.

[email protected]

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com