ربيع الحدود الشمالية يرسم لوحات طبيعية خلابة ويجذب عشاق الرحلات البرية


أشجان- إدارة التحرير
تتحول صحاري منطقة الحدود الشمالية مع دخول فصل الربيع إلى مشاهد طبيعية آسرة، تستقطب عشاق الرحلات البرية وهواة “المكشات”، في ظل اعتدال الأجواء وتفتح الأزهار البرية التي تغطي مساحات واسعة، لتمنح المكان لوحة نابضة بالحياة والجمال.
وتشهد المدن والمحافظات المحيطة إقبالًا متزايدًا من المتنزهين، حيث اكتست الروضات والفياض بالخضرة عقب موسم الأمطار، ما وفر بيئة مثالية للتخييم وممارسة الأنشطة البرية المتنوعة، وسط أجواء هادئة بعيدًا عن صخب المدن.
وتبرز صحاري زهوة والهكبة والركهاء كوجهات مفضلة للزوار خلال هذا الموسم، لما تتميز به من طبيعة مفتوحة وتضاريس متنوعة، تتيح للمتنزهين قضاء أوقات ممتعة وتجارب فريدة في أحضان الطبيعة.
وفي جانب بيئي، تسهم الأجواء الربيعية في إنعاش المراعي الطبيعية، ما يدعم نشاط الثروة الحيوانية في المنطقة، حيث يستفيد مربو الماشية من وفرة الغطاء النباتي في تنقل قطعانهم بين الروضات، في مشهد يجسد التوازن البيئي ويعكس الطابع التراثي لحياة البادية.
وتُعد الحدود الشمالية من المناطق الغنية بالثروة الحيوانية، إذ بلغ إجمالي أعدادها نحو (7,551,997) رأسًا، تشمل (7,258,950) من الضأن، و(235,814) من الماعز، و(56,925) من الإبل، إضافة إلى (308) رؤوس من الأبقار، وفق تقرير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة.
ويحرص هواة الرحلات البرية على استثمار هذه الفترة لتنظيم رحلاتهم التي تتخللها جلسات السمر وإعداد القهوة العربية والوجبات التقليدية في الهواء الطلق، في مشهد يعكس عمق ارتباط المجتمع بثقافة البر.
وأكد عدد من المتنزهين أهمية الحفاظ على هذه المواقع الطبيعية، من خلال الالتزام بالممارسات البيئية السليمة، كعدم ترك المخلفات، وتجنب الإضرار بالنباتات، والالتزام بإرشادات السلامة، لضمان استدامة هذه البيئات للأجيال القادمة.





