ثقافة و فن
رحل الشباب

أبو طلال / محمد الحكمي
ما عُدتُّ أدري أين تذهبُ رحلتي
ضيعتُ بوصلتي وتاه رِكابي
وركبتُ أمواجَ الهوى فإذا بها
بين الرياحِ ، تقودني لسرابِ
والعمرُ ولى ما حسبتُ سنينه
والشيبُ يكسوني وضاعَ شبابي
ألهو كأني لم أزل بطفولتي
أسعى ولم يبلغ هناك نِصابي
رحلَ الربيعُ بهمسِهِ وجمالهِ
وخريفُ عمرى قد جثى بالبابِ
وكأنني بالصيفِ أرقبُ مُزنه
هل نرتجي بالصيفِ همس سحابِ
حتى شتائي والعشايا أظلمت
ما لآح برقٌ من وراءِ حجابِ
ستون عاماً قد جمعتُ سنينها
رحلت ، كأني ما حسبتُ حسابي
وقد اختفى بعضُ الأحبة ربما
رحلَ الرفاقُ وجملةُ الأصحابِ
يا رب لطفاً في الختامِ ورحمةً
واجعل يميني باستلامِ كتابي