سفر وسياحة

رمضان يوقظ ذاكرة الطائف.. الأحياء القديمة تعود بالحكايات والعادات الأصيلة

أشجان- ادارة التحرير 

تستعيد الأحياء القديمة في محافظة الطائف خلال شهر رمضان المبارك حضورها المميز، حيث تتداخل الأجواء الروحانية مع الذاكرة الاجتماعية

وتنبض الأزقة والساحات بملامح زمنٍ تشكّلت فيه العادات والتقاليد التي تناقلتها الأجيال، لتعكس هوية المجتمع وخصوصية البيئة المحلية.

ومع حلول الشهر الكريم، تتبدل ملامح تلك الأحياء؛ فتتزين المداخل والأبواب بالفوانيس التقليدية والأضواء الهادئة، فيما تنتشر الزينات الشعبية ذات الطابع التراثي

في مشهد يعيد للأذهان أجواء رمضان القديمة ويمنح المكان روحًا دافئة تعكس عمق الارتباط بالموروث.

وأكد المختص الاجتماعي خالد العمري في حديثه لـ”واس” أن الأحياء القديمة في الطائف تمثل نموذجًا حيًا للتماسك المجتمعي خلال رمضان، موضحًا أن تقارب البيوت يسهم في تعزيز قيم الجيرة والتواصل بين السكان

ويجعل من الشهر الفضيل مساحة يومية للتلاقي وتبادل الأطعمة والأحاديث الودية، الأمر الذي يعزز الشعور بالانتماء والطمأنينة في أجواء يسودها الهدوء والبساطة.

وأشار العمري إلى أن الألعاب الشعبية تمثل أحد أبرز مظاهر الحياة في تلك الأحياء خلال ليالي رمضان

حيث يجتمع الأطفال بعد الإفطار في الساحات والأزقة لممارسة ألعاب تقليدية تعتمد على التفاعل الجماعي، ما يسهم في بناء العلاقات الاجتماعية المبكرة وترسيخ روح المشاركة بينهم.

من جانبه، أوضح المؤرخ متعب البقمي أن هذه الأحياء تحمل ذاكرة تاريخية متراكمة، مبينًا أن شهر رمضان كان ولا يزال موسمًا تتجدد فيه العادات الشعبية وتُحيى فيه المجالس الاجتماعية

مؤكدًا أن تلك الممارسات تمثل امتدادًا تاريخيًا لأسلوب الحياة في المدن والقرى القديمة.

وأضاف أن الأهالي يحرصون كذلك على ارتداء الأزياء التراثية التي تعكس هوية المنطقة، في مشهد يعيد للأزياء التقليدية حضورها الثقافي بوصفها عنصرًا حيًا في الذاكرة المجتمعية، لا مجرد موروث محفوظ.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com