مجتمع

طبيبة الطوارئ وقائدة الشباب الأممية د. سهيرة النهاري

الأثر هو المعيار الحقيقي للقيادة

أشجان -ادراة التحرير 

في محطةٍ استثنائية تُجسّد عمق الاهتمام والدعم الذي تحظى به الكوادر الوطنية الشابة والمرأة السعودية في ظل “رؤية السعودية 2030″، سجلت المملكة حضوراً تاريخياً جديداً على المنصة الأممية، باختيار الدكتورة سهيرة النهاري،

طبيبة الطوارئ والخبيرة الاستراتيجية في القانون الصحي، ضمن الدفعة الخامسة لمبادرة “القادة الشباب من أجل أهداف التنمية المستدامة” التابعة للأمم المتحدة (2025–2027)، لتكون بذلك أول شابّة سعودية وخليجية تنضم إلى هذه المبادرة الدولية منذ انطلاقها عام 2016.

وجاء اختيار د. سهيرة من بين أكثر من 33 ألف متقدم يمثلون 150 دولة، لتلتحق بـ 17 قائداً شاباً حول العالم؛ في دلالة رمزية تُطابق عدد أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقدمت النهاري نموذجاً ملهماً للقيادة بتأسيسها مبادرة «شفاء آرت»، التي تهدف إلى توظيف الفن كأداة مبتكرة لتعزيز الصحة النفسية والعدالة الصحية، وتجسيد الرعاية الإنسانية داخل المرافق الطبية.

من الرياض إلى نيويورك.. صدى الصوت السعودي في الجمعية العامة

بالتزامن مع احتفاء العالم بـ «يوم الأمم المتحدة» (24 أكتوبر)، سلّطت د. سهيرة النهاري في حوارها الضوء على محطاتٍ ملهمة من رحلتها الأممية، مؤكدةً أن تمثيل الوطن مسؤولية تتجاوز التجربة الفردية لتنقل تطلعات جيلٍ سعودي شغوف يعيش مرحلة تحول غير مسبوقة.

ولفتت النهاري إلى الدعم القيادي الذي حظيت به قبل مغادرتها إلى نيويورك عبر لقاءٍ افتراضي مع الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان آل سعود، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، قائلة:

“لقاءٌ أهداني نصائح قيادية ملهمة، وجعل الخطوة الأولى في أروقة الأمم المتحدة أكثر طمأنينة.. لقد علمتني كيف تسبقك القيادة النسائية لل طريق لتجعله أيسر عليك”.

وفي المنتدى السياسي رفيع المستوى (HLPF) بنيويورك (يوليو 2026)، شاركت النهاري في لقاءات مباشرة مع كبار المسؤولين الدوليين، وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ونائبته أمينة محمد، إلى جانب فيليبي باولييه مساعد الأمين العام لشؤون الشباب.

امتداد تاريخي وخطاب استثنائي

وخلال الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة بالمنظمة الدولية، ألقت د. سهيرة كلمةً باسم «المجموعة الرئيسية للأطفال والشباب»، استعادت فيها الإرث التاريخي الدبلوماسي للمملكة مستشهدةً بـ الملك فيصل بن عبدالعزيز (رحمه الله) الذي وقّع ميثاق الأمم المتحدة عام 1945 كوزير للخارجية، قائلةً:

“وكأن الكلمة عادت بعد أكثر من 80 عاماً إلى البيت الذي شاركت السعودية في تأسيسه”.

كما وجهت مداخلة رسمية لوزير الاقتصاد والتخطيط، الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، تناولت فيها آليات قياس إسهامات الشباب والقطاع غير الربحي في تحقيق أهداف التنمية.

«شفاء آرت» والرياضة.. السلام الداخلي وصوت الشباب

ولم تتوقف مشاركات النهاري عند الأروقة السياسية، بل امتدت لتقف على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في فعالية «عالم واحد، لعبة واحدة، هدف واحد» المخصصة لدور الرياضة وكرة القدم في تعزيز الصحة النفسية، حيث قدمت تجربة تفاعلية إنسانية دعت فيها الحضور لكتابة رسائل أمل، مؤكدةً أن السلام العالمي يبدأ من “السلام الداخلي في نفوس الشباب”.

واختتمت الدكتورة سهيرة النهاري حديثها بتوجيه رسالة اعتزاز لشباب الوطن:

“لقد وضعت رؤية 2030 ثقة كبرى في الشباب السعودي، وأجمل ما نُقابل به هذه الثقة هو التسلح بالعلم، واقتناص الفرص بثبات وشغف لإبراز قدراتنا أمام العالم”.

المصدر:  مجلة سيدتي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com