عاصفة الحزم: عقد من البطولة ورسالة شكر لجنود الوطن البواسل

بقلم الكاتب/ سيّار عبدالله الشمري
بعد مرور عقدٍ من الزمن على انطلاق عاصفة الحزم ومع حلول شهر رمضان المبارك وقرب يوم التأسيس، لا تزال تلك اللحظة التاريخية حاضرة في وجدان الوطن، شاهدةً على قرار سيادي شجاع اتخذته المملكة العربية السعودية دفاعاً عن أمنها القومي، ونصرةً للأمة، وحمايةً للشرعية في اليمن الشقيق. لقد كانت عاصفة الحزم أكثر من مجرد عملية عسكرية، بل رسالة حزم وقوة مفادها أن أمن المملكة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
جاءت عاصفة الحزم بقرار حكيم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – لتواجه مشروعاً يهدد استقرار المنطقة، ويستهدف حدود المملكة وأمنها ومقدساتها. واستجابت المملكة لنداء الشرعية اليمنية، مؤكدة دورها القيادي في حفظ أمن المنطقة، والتصدي لكل من يسعى لزرع الفوضى والخراب.
لقد مثّلت عاصفة الحزم موقفاً عربياً وإسلامياً مشرفاً، جسّدت فيه المملكة العربية السعودية التزامها بمسؤولياتها التاريخية، وعدم قبولها بأي تهديد يمس أمنها أو أمن جيرانها. وكانت العملية بمثابة صمام أمان حال دون تمدد الميليشيات الانقلابية، وحمى المنطقة من مخاطر جسيمة كانت تلوح في الأفق.
ولا يكتمل الحديث عن عاصفة الحزم دون الوقوف إجلالاً وتقديراً أمام جنودنا البواسل، حماة الوطن والحدود والأراضي المقدسة، الذين رابطوا في ميادين الشرف، ووقفوا في الخطوط الأمامية دفاعاً عن الأمة بكل شجاعة وإخلاص. تركوا خلفهم أهلهم وأحلامهم، وحملوا أرواحهم على أكفهم، ليكتبوا بدمائهم الزكية ملاحم الفداء والتضحية.
لقد أثبتت القوات المسلحة السعودية بجميع فروعها البرية والجوية والبحرية وحرس الحدود، جاهزيتها العالية وكفاءتها القتالية، وكانت مثالاً للانضباط والاحترافية، ودرعاً حصيناً تصدى لكل خطر يهدد الوطن.
إلى رجالنا الأبطال، يا من سهرتم لننعم نحن بالأمن، وضحيتم لتبقى راية الوطن خفاقة عالية… لكم منا كل الشكر والامتنان. أنتم فخر هذا الوطن، وعنوان عزته، وبكم يطمئن الشعب، وتسمو مملكتنا الحبيبة.
نقول لكم بكل فخر:
أنتم رجال المواقف الصعبة،
وأنتم سياج الوطن وحصنه المتين،
وبتضحياتكم تُصان الحدود، وتُحمى المقدسات، ويعلو صوت الحق.
ختاماً، ستبقى عاصفة الحزم علامة فارقة في تاريخ المملكة العربية السعودية، ودليلاً على حكمة القيادة الرشيدة، وبسالة الجندي السعودي، ووحدة الصف الوطني. رحم الله شهداءنا الأبرار، وحفظ الله جنودنا البواسل، وأدام الله على وطننا أمنه واستقراره وعزته، تحت راية قيادتنا الرشيدة.