ثقافة و فن

غزل الصوف.. حرفة تراثية تحكي أصالة الماضي وتواصل حضورها في الحاضر

أشجان- إدارة التحرير 

يُجسّد غزل الصوف إحدى أعرق الحرف اليدوية التراثية التي ارتبطت بحياة المجتمعات في البيئات الصحراوي

ة والريفية، حيث اعتمدت عليها الأسر قديمًا في تحويل صوف الأغنام والماعز ووبر الإبل إلى خيوط تُستخدم

في صناعة الملابس والمفارش وبيوت الشعر والعديد من المنتجات التقليدية.

وتبدأ مراحل الغزل بجزّ الصوف خلال مواسم محددة، ثم تنظيفه وغسله لإزالة الشوائب، وتجفيفه تحت أشعة

الشمس قبل نفشه وفك تشابكه. وبعد ذلك تأتي مرحلة الغزل أو «البرم»

باستخدام أدوات تقليدية أبرزها المغزل، لإنتاج خيوط متينة تُستخدم في الحياكة والصناعات اليدوية المختلفة.

كما اعتمدت النساء في الماضي على الأصباغ الطبيعية لإكساب الصوف ألوانًا متنوعة، مستخرجات من مواد

مثل الكركم والحناء والزعفران واللومي الأسود، ما أضفى طابعًا جماليًا مميزًا على المنتجات النسيجية التراثية.

وشكّلت هذه الحرفة مصدرًا مهمًا لدعم الاقتصاد المنزلي، وأسهمت في نقل المهارات والخبرات بين الأجيال

محافظةً على جانب مهم من الهوية الثقافية والتراثية للمجتمع.

ومع تزايد الاهتمام بالحرف التقليدية في الوقت الراهن، ما زال الصوف الطبيعي يحظى بمكانته كخامة

أساسية في العديد من الأعمال اليدوية والهوايات، في إطار الجهود الرامية إلى إحياء المهن التراثية وصونها

باعتبارها إرثًا ثقافيًا يعكس أصالة الماضي وقيمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com