في اليوم العالمي للتوحد.. نماذج سعودية ملهمة ترسم طريق التمكين وتكسر القيود
عبدالمجيد المزيني.. أول إعلامي من فئة التوحد يقود بودكاست جماهيري ويطمح لصناعة فيلم سينمائي

أشجان- إدارة التحرير
بالتزامن مع اليوم العالمي للتوحد، الذي يُقام هذا العام تحت شعار “التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمة”، تتجلى في المملكة العربية السعودية ملامح قصة نجاح متجددة
تؤكد أن الإرادة قادرة على تجاوز التحديات، وأن تمكين الإنسان هو أساس التنمية.

وفي ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030، برزت العديد من النماذج الملهمة من الأشخاص ذوي طيف التوحد
الذين استطاعوا تحويل التحديات إلى فرص، وإثبات حضورهم في مختلف المجالات، بدعم مجتمعي ومؤسسي متنامٍ.
ومن بين هذه النماذج، يبرز اسم عبدالمجيد المزيني، الذي استطاع أن يخط لنفسه مسارًا استثنائيًا، كونه أول إعلامي من فئة التوحد يقدم بودكاست جماهيريًا، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستوى العالمي، في تجربة تعكس حجم الإمكانات الكامنة لدى هذه الفئة.
وفي حديثه، أكد المزيني أن واقع التوحد في المملكة يشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت من الدول الرائدة في دعم وتمكين الأشخاص ذوي طيف التوحد
بفضل المبادرات والبرامج التي أطلقتها الجهات المعنية ضمن رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز جودة الحياة.
ووجّه رسالة للعالم بمناسبة هذه المناسبة، مفادها أن الحياة قائمة على التجارب، وأن منح الفرصة للآخرين كفيل بإظهار قدراتهم الحقيقية، خاصةً الأشخاص ذوي طيف التوحد الذين يمتلكون إمكانيات مميزة تستحق الاكتشاف والدعم.

كما عبّر عن امتنانه الكبير لعائلته، مؤكدًا أن دعم والديه، وخصوصًا والده، كان له الأثر الأكبر في مسيرته، وأسهم في تعزيز ثقته بنفسه ومواصلة تحقيق طموحاته.
وقدم المزيني نصيحة لأسر الأشخاص ذوي التوحد، داعيًا إلى عدم الاستسلام للإحباط، والعمل على البحث عن الوسائل المناسبة لدعم أبنائهم ودمجهم في المجتمع، بما يتيح لهم إبراز قدراتهم والمشاركة الفاعلة في الحياة.
وتعكس هذه النماذج الملهمة حجم التحول الذي يشهده المجتمع في دعم وتمكين ذوي التوحد، وترسيخ ثقافة الاحتواء، بما يعزز من حضورهم ويؤكد أن لكل إنسان قيمة وقدرة على الإسهام في بناء المجتمع.





