ثقافة و فن

قرية المشكاة في نجران.. 300 عام من التاريخ تحكيها القصور الطينية وبئر الحياة

أشجان-إدارة التحرير 

تُجسّد قرية المشكاة التراثية في منطقة نجران نموذجًا حيًا يعكس أصالة العمارة التقليدية السعودية، حيث تقف شامخة وسط مزارع النخيل على امتداد وادي نجران، محتفظةً بتاريخ يمتد لأكثر من 300 عام.

وتضم القرية 12 قصرًا طينيًا شُيّدت بمواد محلية، أبرزها الطين وجذوع النخيل والخشب، وفق أسلوب معماري فريد اشتهرت به المنطقة

إذ لم تكن هذه القصور مجرد مساكن، بل مثّلت حصونًا آمنة احتضنت العائلات، وصُممت بعناية لتتلاءم مع البيئة المحيطة وتوفّر الحماية لسكانها.

وفي قلب القرية، يبرز بئر “المشكاة” المطوي كأحد أهم معالمها، حيث يبلغ عمقه نحو 50 مترًا، وعرضه 7 أمتار، وقد شكّل شريان الحياة لأهالي القرية، إذ اعتمدوا عليه في توفير المياه وري المزارع،

مستخدمين وسائل تقليدية مثل “السواني” والحبال، في مشهد يجسّد بساطة الحياة وقوة التكيّف مع الطبيعة.

وتُعد قرية المشكاة اليوم وجهة سياحية بارزة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، خاصة المهتمين بالتراث والثقافة، لما توفره من تجربة فريدة تعيد إحياء تفاصيل الحياة القديمة بين أزقتها ومبانيها الطينية.

وفي إطار الحفاظ على هذا الإرث، وثّقت هيئة التراث القصور الطينية في القرية ضمن جهودها المستمرة لصون المواقع التاريخية

، وتعزيز حضورها الثقافي، بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية ومخزونًا حضاريًا يعكس عمق التاريخ السعودي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com