مقالات وآراء

كلمة وفاء في رحيل الزميل الكابتن حسن بن علي الشهري (رحمه الله)

بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يملؤها الحزن والأسى ويغمرها الرضا بمشيئة الله، نودّع اليوم زميلنا وصديقنا العزيز الكابتن حسن بن علي الشهري، الذي وافته المنية مساء أمس الأول، مستسلمين لأمر الله تعالى الذي لا رادّ لقضائه، ومسترجعين بقلوبٍ يدميها الفراق: (إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجِعُون).

إنّ رحيل الأنقياء يترك في النفس غصة لا تُجبر، وفي الخاطر كسرًا لا يلتئم إلا بجميل الصبر والدعاء. ولقد كان أخينا حسن، رحمه الله، ممن يتركون أثرًا طيبًا لا يمحوه غياب، ونورًا يضيء في ذاكرة كل من عرفه أو تعامل معه.

عُرِف الفقيد بنبل الأخلاق، وسعة الصدر، وبشاشة الوجه التي لم تكن تفارقه حتى في أشد الأوقات. كان كابتنًا بمهنيته، وقائدًا بإنسانيته، وأخًا ناصحًا وصديقًا وفيًا لكل زملائه. تميز بحسن التعامل مع الجميع؛ لا يرى منه الناس إلا الكلمة الطيبة، واليد الممتدة بالخير، والسعي الحثيث في قضاء الحوائج وتطييب الخواطر. لقد كان بحق أنموذجًا في التواضع والشهامة، يزرع الألفة أينما حلّ، ويترك خلفه ذكرى عاطرة لا تجف.

إننا إذ ننعاه اليوم، لا نقول إلا ما يرضي ربنا، ونرفع أكف التضرع إلى الباري عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يجزيَه عن كل خير قدّمه خير الجزاء. 

اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنة من أوسع أبوابها بلا حساب ولا سابق عذاب. اللهم اجعل ما قدّمه من طيب تعامل وحسن خلق في ميزان حسناته، واجعل قبره روضة من رياض الجنة. اللهم أنزل الصبر والسلوان على أهله وذويه ومحبيه، واربط على قلوبهم، والهمهم جميل الصبر والاحتساب، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com