ملتقى سيدات الفكر👑
يوم اللؤلؤة الأسبوعي💎
![]()
يأتي الشتاء حاملاً معه أمطار الخير التي تمحو عن القلوب آلام الأيام، تنزل السكينة على الأنفس الثائرة، فتعمّ أجواء من الهدوء والركود، نبحث عن أحضان دافئة تعيد لنا جمال الذكريات والمشاعر.
أجمل شعور في الشتاء هو أن تسمع صوت حبات المطر وهي تتساقط على الألواح، برد، رياح، وشتاء، قليلٌ من الذكريات الجميلة كفيلة بإعطائنا الدفء، وفي الصباح يحمل المطر رسائل الأمل والبهجة، وننظر إلى المطر ونقول: ليته يغسل قلوب البشر أيضاً.
طلعات البر والتخييم وفي مثل هذه الأجواء الباردة ما زالت ومنذ كانت الحياة في هذه الأرض الطيّبة تستهوي الآلاف من العائلات والأسر وحتى الشباب بصورة واضحة حتى إنها باتت تحظى باهتمام البعض من هواة التجارة في مجالات الصيد والقنص وإنشاء المخيمات وتوفير معدات التخييم ولا يمكن تناسي ما تقوم به أمانات المناطق وبلديات المحافظات وحتى إماراتها بتوفير كل ما يلزم لهواة طلعات البر والتخييم، وعادة ما تبدأ طلعات البر مع عطلة المدارس الربيعية أو حتى في نهاية الأسبوع، وهناك من يأخذ إجازة قصيرة من عمله ليشارك مجموعة من أصدقائه ومعارفه في طلة برية في مثل هذه الفترة من شهور السنة.
ولا شك أن الحياة في مخيمات البر تختلف كثيراً عن الحياة داخل المدن أو البيوت والفلل والقصور في نطاق المنطقة أو خارجها؛ فأنت تجد في بعض المناطق خصوصاً التي تتسم بطبيعة ربيعية جذابة وفيها ما فيها من ورود وزهور الربيع وحتى الأجواء الصحراوية والتي هي نفسها تكون عادة عامل جذب لعشاق البر والتخييم. ولو أتيحت لك الفرصة وتجولت في المناطق التي يتجه إليها هؤلاء العشاق. لوجدت مئات المخيمات من خيام وكرفانات وحتى بيوت متكاملة متنقلة يقيمها مستثمرون لعشاق «البر والتخييم» وعادة ما تكون المخيمات مجهزة بالكهرباء والماء وحتى دورات المياه أعزكم الله.. إضافة إلى توفير خيام بمساحات كبيرة وصغيرة تتناسب مع قدرة المستأجر المالية.
وفصل الشتاء له خصوصيته في ما يتعلق بالطعام، حيث تنتشر بعض المأكولات الشعبية التي تُستهلك بسبب درجات الحرارة المنخفضة، فتكون مصدرًا للدفء والحرارة والطاقة، فضلاً عن مذاقها الطيب والشهي، التي بالتأكيد تكون من النوع الساخن لمقاومة البرد والتغلب عليه، وتقوية مناعة الجسم من الأمراض الشتوية ونزلات البرد.
فالشتاء حالة رومانسية ممزوجة بالشوق والرائحة والصور، وعائلة كبيرة تجتمع حول المائدة، قرب منقل الفحم أو المدفأة، لتعم البهجة التي تجمع العائلة بأحاديث وروائح مختلفة، توقظ الشغف قبل الشهية، فتصحو تلك الأطباق الشتوية لتعلن عودة الشتاء.
عن أشهر أكلة شعبية شتوية لا تزال تحتفظ الأمهات فيها شوربة العدس ولها نكهات ممتازة، وكلها تساعد على مقاومة الرشح والزكام لما تحمله من مناعة للجسم وتمنح الجسم أيضاً الشعور بالدفء.
وتشتهر كل منطقة
وتشتهر كل منطقة بالسعودية باكلات خاصة فيها في فصل الشتاء، إذ تحتوي على مكونات غنية بالطاقة لإمداد الجسم بالدفء، فكل يبدع في الأطباق التي يقدمها.
ونستعرض فيما يلي أشهرأكلات شتوية في المملكة:
تُعد “العصيدة” أشهر الأكلات الشتوية في السعودية،
وتتميز بها المنطقة الشرقية، وتتكون من “التمر” كعنصر أساسي مع الدقيق البر والسمن البلدي.
أما “السليق” فهو وجبة شتوية مفضلة بالمنطقة الغربية، ويعتمد على الأرز المصري والحليب والسمن، وهو الطبق الرئيسي للضيوف في العادة.
وتعتبر “العريكة” نوعا من الحلى الشعبي في المناطق الجنوبية، وتُصنع من الدقيق والسمن البلدي وماء التمر، ومن ثم فهي غنية بالفيتامينات، وتمد الجسم بالدفء، ومن المعتاد تقديمها مع القهوة العربية.
وتشتهر المناطق الشمالية بوجبة “لتطماج”، أو المطرية (نسبة للمطر)، وتتكون من الكمأ “الفقع” والحمص واللوبيا والجريش، وتنقع هذه المواد بالماء لمدة يوم واحد ثم تطهى حتى تذوب.
في المنطقة الوسطى، يفضلون أكلة “الحنيني”، ويتم إعدادها بتسخين التمر وتقليبه حتى يذوب، ثم يضاف له قرصان البر، لتكون قطعا صغيرة وتحرك على نار هادئة ويضاف له الزبدة، ويقدم مع السمن والفلفل الأسود.
وفي المناطق الجنوبية، تشتهر “المشغوثة” أو الرغيدة، وتحتوي على دقيق بر باللبن، وتُقدم مع العسل والسمن والتمر.
ومن بين أنواع الحلي، يفضل أهل المنطقة الوسطى “القشد”، ويتم عمله بخلط دقيق البر مع الزبدة، ثم يضاف التمر المهروس لهما مع البسكويت والسمن.
وتعتبر “الهريس” من الأكلات الشهيرة بالمنطقة الشرقية، ويتم طبخها بخلط دقيق البر مع الماء واللحم، وتقدم حارة وفوقها السمن البلدي.
وتعتمد أكلة “المطازيز” الدافئة على العجين والمرق والخضراوات وتشتهر بها المنطقة الوسطى.
فيعتبر الكستناء فاكهة الشتاء الشهيرة؛ فهي من أشهى الفواكه الشتوية وأغناها، وتناولها محبب، ومذاقها متعة، وتأتي بعدها البطاطا الحلوة والشمندر والجوز. ففي ليالي الشتاء الباردة تجتمع كل الأسرة حول المدفاة للدفء وشواء حبات البطاطا الحلوة والشمندر والكستناء، وسط المرح وأحاديث الضحكات.
فاشهر المشروبات الساخنة في أيام الشتاء الباردة لتوفير سعرات حرارية ودفء خاص لأجساد الزبائن، ومنها السحلب.
أن تناول الطعام في الشتاء يعزز مناعة الجسم، ويعطيه الطاقة اللازمة، مبينة أنه يجب اختيار الأطعمة بعناية لتحقيق هذين الأمرين. فمن الفواكه التي تعزز مناعة الجسم ضد نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية الشتوية الحمضيات، لاحتوائها على فيتامين (ج)، ويفضل أن يتناول الشخص حصة واحدة على الأقل يوميا.
ومن أبرز الأطعمة التي تعزز مناعة الجسم في الشتاء، والتي تمنح الشعور بالدفء؛ “العدس”، الذي يعتبر من الأكلات المحببة للكثير من الأسر العربية في فصل الشتاء.