مطل حِسمي بتبوك يشهد إقبالًا متزايدًا من السياح ومحبي الطبيعة

أشجان- إدارة التحرير
يشهد مطل حِسمى في منطقة تبوك خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا، بوصفه أحد أبرز المواقع الطبيعية التي تجمع بين القيمة الجغرافية والجمالية، ما جعله وجهة لافتة للمهتمين بالطبيعة وهواة التصوير والباحثين في المشهد البيئي المفتوح.
ويعود هذا الإقبال المتنامي إلى ما يتميز به الموقع من امتداد بصري واسع يمزج بين الصحراء والجبال في لوحة طبيعية تعكس التنوع الجغرافي للمنطقة، حيث تتقاطع المساحات الرملية الأفقية مع التكوينات الصخرية العمودية، في مشهد متوازن يبرز خصوصية البيئة الطبيعية لتبوك.
ويُعد المطل نموذجًا حيًا لتكوينات جيولوجية تعكس التاريخ الطبيعي للمنطقة، وتبرز العلاقة المتناغمة بين التضاريس الصحراوية والجبال الصخرية، ضمن بيئة لا تزال تحتفظ بملامحها الأصلية دون تدخلات تؤثر على توازنها البصري أو البيئي. كما أسهمت الجهود الإبداعية المحلية في إبراز الموقع وتسليط الضوء على قيمته الطبيعية، من خلال تقديمه بصورة تحافظ على طابعه الأصيل وتُبرز عناصره الجمالية دون الإخلال بسياقه البيئي.
ويتميز مطل حِسمى بتبدل ملامحه البصرية على مدار اليوم، حيث تتغير الظلال تبعًا لحركة الشمس، وتبرز تفاصيل التضاريس بشكل أوضح خلال فترتي الشروق والغروب، ما يمنح المصورين والباحثين فرصة لرصد التحولات البصرية والطبيعية للمكان في أوقات مختلفة.
ولا يقتصر الاهتمام بالموقع على جانبه الجمالي فحسب، بل يمتد إلى بُعده المعرفي، إذ يشكل مساحة مفتوحة للتأمل والرصد، ويتيح للزوار فهم طبيعة المكان وعلاقته بالبيئة المحيطة، في ظل ما يتمتع
به من هدوء واتساع في الأفق.
وبات مطل حِسمى اليوم أحد المواقع التي تحظى بحضور متنامٍ ضمن اهتمامات عشاق الطبيعة والتصوير والبحث البيئي، بوصفه معلمًا طبيعيًا يعكس هوية تبوك البيئية، ويسهم في تعزيز حضور المواقع الطبيعية ضمن المشهد السياحي والثقافي للمنطقة، مع الحفاظ على روح المكان وخصوصيته.





