نادي الكتابة الإبداعية شغفنا يدشن أمسيته الأدبية ومض النبض


أشجان- أسرار عبد العزيز السلمي
في مساء أدبي بهيج يليق بالشعر، ونظم القصيد، وفصاحة الإبداع، دشن نادي الكتابة الإبداعية شغفنا التابع لمنصة هاوي الحكومية أمسيته الأدبية بعنوان ومض النبض، وذلك مساء الأربعاء الثالث من يونيو 2026م، عبر منصة زوم.
أدار الحوار عضو النادي المؤسس الأستاذ فلاح الزهراني، مستضيفا بحتري الباحة الشاعر القدير حسن الزهراني، في أمسية ثرية حملت الكثير من الومضات الشعرية، والإضاءات الأدبية، والتجارب الإنسانية الملهمة.
استهلت الأمسية بكلمة افتتاحية ترحيبية لرئيس النادي الأستاذ خلف القرشي، رحب فيها بالضيف والمحاور، مقدما شكره وتقديره للشاعر حسن الزهراني على تلبية الدعوة، ومشيدا بتجربته الشعرية والإدارية، وما عرف عنه من حضور أدبي وقيادي مميز. كما أشار إلى دوره في قيادة نادي الباحة الأدبي في مرحلة مهمة، وما اتسمت به تجربته من حكمة وقدرة على إدارة العمل الثقافي بروح واعية ومسؤولة.
وأكد القرشي أن الشاعر حسن الزهراني لا يمثل تجربة شعرية فحسب، بل يجسد نموذجا للمثقف الفاعل، والقائد الإداري القادر على صناعة الأثر، مشيدا في الوقت ذاته بتميز فعاليات النادي وتنوع برامجه الأدبية والثقافية. كما قدم شكره للأستاذ فلاح الزهراني على إدارته للحوار، وللدكتورة سونيا مالكي على جهودها الواضحة في تنظيم الفعاليات، وحرصها الدائم على دعم برامج النادي، واستقطاب الأعضاء، وتفعيل مشاركاتهم.
وخلال الأمسية، تحدث الشاعر حسن الزهراني عن أهمية الشعر في حياته، مبينا أن علاقته به بدأت منذ مراحل الطفولة والصبا، وأن ذكريات النشأة الأولى كان لها أثر عميق في تشكيل وجدانه الشعري. كما استعاد شيئا من ملامح الباحة، وجمال قراها، وبساطة أهلها، وروحهم الطيبة، مؤكدا أن تلك البيئة كانت حاضرة في ذاكرته ووجدانه.
واستعاد الشاعر خلال الأمسية ملامح من بداياته الأولى، حيث ارتبط بالشعر منذ مقاعد الدراسة، متأثرا ببيئة الباحة، ووفاء معلميه الذين تركوا في وجدانه أثرا لا ينسى. كما أشار إلى أن دراسته في المعهد العلمي أسهمت في توسيع مداركه، وفتحت أمامه آفاقا معرفية رحبة، عززها بالقراءة الجادة والمستمرة.
ومع انتقاله إلى المرحلة الجامعية، ظل شغفه بالشعر ملازما له، فكانت القراءة رفيقته الدائمة، ومصدره الأول في صقل موهبته وتوسيع ثقافته، حتى تشكلت لديه تجربة شعرية ناضجة جمعت بين صدق الإحساس وعمق المعرفة.
وتحدث بحتري الباحة عن بداياته الشعرية، موضحا أنها انطلقت بمحاولات بسيطة وأبيات قصيرة، ثم بدأت تتضح أكثر حين أخذ يلقي بعض الأبيات على زملائه. كما أشار إلى الأثر الكبير لمعلميه في تنمية ملكته الشعرية، ودورهم في اكتشاف موهبته وتشجيعه على مواصلة الكتابة.
وأكد أن الملكة الشعرية، والوزن، والقافية، تحتاج إلى استعداد فطري وموسيقى داخلية، غير أن هذه الموهبة لا تكتمل إلا بالممارسة، والقراءة المستمرة، والجهد المتواصل. فالكتابة الشعرية عنده ليست مجرد نظم، بل إحساس، ووعي، ومعرفة، وقدرة على الإصغاء لإيقاع اللغة وروحها.
وقد تنوعت تجربة الشاعر حسن الزهراني بين أغراض شعرية متعددة، فكتب في الوجدان، والوطن، والرثاء، والشعر الشعبي والمحلي، والمناسبات الاجتماعية، وغيرها من المجالات التي عكست ثراء تجربته واتساع أفقه الإبداعي.
وفي ختام الأمسية، أكد نادي الكتابة الإبداعية شغفنا حرصه على تشجيع المبدعين من أعضائه وضيوفه وشعرائه، ودعم حضورهم الثقافي، وتحفيزهم على تقديم ما هو مفيد ومميز. كما قدم النادي تكريماً وشهادة تقدير للشاعر حسن الزهراني، تثمن حضوره وإسهامه، وتحتفي بما قدمه من تجربة أدبية وإنسانية ثرية في أمسية ومض النبض.







