واشنطن تحتفل بالشراكة السعودية – الأمريكية الكبرى قبيل انطلاق ” منتدى الاستثمار السعودي – الأمريكي
ليلة الـ400 مليار دولار..

متابعات واشنطن – منيرا العتيبي
في أجواءٍ تكاد تكون احتفالية، استضاف مجلس الأعمال السعودي – الأمريكي مساء أمس الثلاثاء حفل استقبالٍ خاصٍّ فاخر ، يُعدّ التمهيد الرسمي لانطلاق النسخة الثانية من «منتدى الاستثمار السعودي –الأمريكي 2025» التي يُعقد اليوم الأربعاء في العاصمة الأمريكية.
الحفل، الذي أُقيم بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للولايات المتحدة، جمع أكثر من 400 من أبرز القيادات التنفيذية السعودية والأمريكية، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية الرفيعة وكبار رجال الأعمال من الجانبين، في مشهدٍ يُجسّد بصدقٍ عمق الزخم الاقتصادي الذي تشهده العلاقات بين الرياض وواشنطن.
وسط ديكورٍ أنيق يمزج بين اللمسات العربية والأمريكية ناقش الحاضرون على مدار ساعتين ونصف – آفاق تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، مع استعراضٍ مكثّف للفرص الاستثمارية الواعدة التي تترافق مع الزيارة التاريخية لسمو ولي العهد.
وتركّزت النقاشات حول القطاعات ذات الأولوية المشتركة : الطاقة النووية السلمية والمتجددة , الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، الصناعات الدفاعية المتقدمة، الرعاية الصحية، والخدمات المالية.
وأكد المشاركون ، وفقا لما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» على هامش الحفل – أن هذا اللقاء لا يُمثّل مجرد حدثٍ بروتوكولي، بل نقطة انطلاق فعلية لموجةٍ جديدة من المشاريع المشتركة التي سيُكشف النقاب عن تفاصيل كثير منها اليوم خلال جلسات المنتدى الرئيسية.
وإذ يُعدّ هذا الحفل الخاص بمثابة «البروفة النهائية» لما ستشهده واشنطن اليوم من توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم عملاقة، فإنه يؤكد – بما لا يدع مجالاً للشك – أن الشراكة الاقتصادية السعودية–الأمريكية دخلت مرحلةً جديدة تماماً، تقودها هذه المرة القطاعات الخاصة بقوة، وتدعمها إرادة سياسية واضحة من أعلى المستويات في البلدين.
في لحظةٍ نادرة من التقارب الاستراتيجي، تبدو واشنطن اليوم أقرب إلى الرياض من أي وقتٍ مضى… والأرقام والمشاريع التي ستُعلن خلال الساعات القليلة القادمة ستكون الشاهد الأبلغ على ذلك.