أبها في اليوم العالمي للمدن 2026: تحولات حضرية ومشروعات تنموية ترسم ملامح مدينة المستقبل


أشجان -ادراة التحرير
تستقبل مدينة أبها، حاضرة منطقة عسير، المناسبة السنوية لـ “اليوم العالمي للمدن” الذي يوافق 31 أكتوبر، وهي تشهد مرحلة متقدمة من التحول العمراني والتنموي الشامل، والمتمثل في إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين المشهد الحضري، وتوسيع المساحات الخضراء ومسارات المشاة والدراجات، بالتوازي مع إطلاق مشروعات استثمارية وسياحية كبرى تعزز مكانتها كمركز حضري واقتصادي رئيسي في جنوب المملكة.
وتكتسب المناسبة هذا العام دلالة خاصة اتساقاً مع شعار الأمم المتحدة لعام 2026: “تجديد المدن: السكن الملائم للجميع”، حيث تقدم أبها نموذجاً ريادياً للتطوير الحضري في البيئات الجبلية عبر الجمع بين التوسع الحديث والمحافظة على الهوية المعمارية والبيئية الاصيلة.
ثقل سكاني ومشروعات استثمارية كبرى
تُظهر بيانات هيئة تطوير منطقة عسير أن إجمالي سكان أبها يبلغ 422,243 نسمة (ما يشكل 20.86% من إجمالي سكان المنطقة)، مما يبرز أهمية رفع كفاءة الخدمات والمرافق للتجاوب مع هذا النمو.
وفي إطار تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، تصدر مشروع “وادي أبها” المشهد الاستثماري بعد الإعلان عن تحالف استثماري يتجاوز مليار ريال لتطوير هذا المشروع التابع لشركة “آردارا” (إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة). ويمتد المشروع على مساحة 2.5 مليون متر مربع، مخصصاً أكثر من 30% منها للمسطحات الخضراء المفتوحة، ويضم:
-
5 مناطق رئيسية و22 منطقة فرعية.
-
16 وجهة مائية و17 كيلومتراً من المسارات الرياضية.
-
16 فندقاً تحتوي على أكثر من 2,000 وحدة فندقية.
تطوير البنية التحتية والمحيط السياحي
تتكامل هذه الخطوات التنموية مع مشروعات استراتيجية أخرى على رأسها مشروع مطار أبها الدولي الجديد، الذي يستهدف رفع الطاقة الاستيعابية إلى 13 مليون مسافر سنوياً عبر 20 بوابة و41 منصة لإنهاء إجراءات السفر.
كما ينعكس هذا التحول الحضري على النطاق السياحي الممتد للمدينة، وفي مقدمته مشروع “قمم السودة” المستهدف اكتماله ضمن مستهدفات 2033 باستثمارات تتجاوز 14 مليار ريال (منها 3 مليارات للبنية التحتية)، لتوفير 2,800 غرفة فندقية و1,300 وحدة سكنية وأكثر من 30 نقطة جذب ترفيهية وتجارية.
وتأتي هذه التطورات التنموية انسجاماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وإستراتيجية تطوير منطقة عسير، للانتقال بأبها من الاعتماد الصرف على المقومات الطبيعية إلى توظيفها ضمن منظومة حضرية متكاملة تضع جودة الحياة والاستدامة في مقدمة أولوياتها.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية







