الهلال يكسب الأخدود بسداسية نصفها للبنز


بقلم الكاتب: سيّار عبدالله الشمري
واصل نادي الهلال عروضه القوية في دوري روشن السعودي، وحقق فوزاً عريضاً على حساب مضيفه نادي الأخدود بنتيجة قوامها ستة أهداف نظيفة، في مباراة أكدت من جديد الفوارق الفنية الكبيرة بين متصدر الدوري وباقي الفرق، ورسّخت هيبة “الزعيم” كأبرز المنافسين على اللقب هذا الموسم.
المباراة التي أقيمت ضمن الجولة الحالية من منافسات الدوري شهدت سيطرة هلالية مطلقة منذ صافرة البداية، حيث دخل الفريق الأزرق اللقاء بعقلية هجومية واضحة ورغبة كبيرة في حسم المواجهة مبكراً. ولم ينتظر الهلال طويلاً حتى افتتح مهرجان الأهداف عبر نجمه الفرنسي كريم بنزيما الذي قدّم واحدة من أجمل مبارياته هذا الموسم.
بنزيما كان نجم الأمسية بلا منازع، إذ نجح في تسجيل “هاتريك” كامل، مؤكداً قيمته الفنية العالية وخبرته الكبيرة أمام المرمى. تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء، وقدرته على استغلال أنصاف الفرص، جعلت دفاع الأخدود في حالة ارتباك مستمرة، ليتمكن من تسجيل ثلاثة أهداف حملت توقيعه الخاص ومنحت الهلال أفضلية مريحة منذ الشوط الأول وبداية الشوط الثاني.
ولم يقتصر التوهج على النجم الفرنسي وحده، إذ واصل البرازيلي مالكوم تألقه ونجح في تسجيل هدف رابع حيث شكّل مالكوم برفقة زملائه خطورة مستمرة على دفاع الأخدود، وكان عنصراً مؤثراً في تحريك الهجمات وصناعة عدد من الفرص المحققة طوال مجريات اللقاء.
أما قائد الهلال سالم الدوسري، فقد وضع بصمته هو الآخر في المباراة بتسجيله هدفين رائعين، ليؤكد من جديد أنه أحد أهم أسلحة الفريق الهجومية. الدوسري لعب دوراً محورياً في قيادة الهجمات وتنويع اللعب، وكان شعلة نشاط طوال دقائق اللقاء، ليكافئ مجهوده بهدفين أخرهما في الوقت بدل الضائع بهجمة مرتدة سريعة حيث زاد من غلة الفريق التهديفية.
الأخدود حاول مجاراة الهلال في بعض فترات المباراة، إلا أن الفوارق الفنية والتنظيمية كانت واضحة، ولم يتمكن من مجاراة الإيقاع السريع الذي فرضه نجوم الزعيم. الدفاع الأخدودي عانى كثيراً أمام الضغط المتواصل، فيما لم يشكّل خط الهجوم خطورة تُذكر على مرمى الهلال.
هذا الفوز الكبير لم يكن مجرد ثلاث نقاط جديدة تضاف إلى رصيد الهلال، بل رسالة قوية لجميع المنافسين بأن الفريق يسير بخطوات ثابتة نحو هدفه الأكبر وهو لقب الدوري. كما منح الانتصار دفعة معنوية هائلة للجهاز الفني واللاعبين قبل الاستحقاقات القادمة.
وبهذه السداسية النظيفة، يواصل الهلال تصدره للمشهد الكروي المحلي، مقدماً كرة قدم ممتعة ومقنعة لجماهيره العريضة، التي خرجت من اللقاء وهي أكثر ثقة بقدرة فريقها على المضي قدماً نحو منصات التتويج.
ليلة زرقاء بامتياز، عنوانها التألق، ونجومها بنزيما، مالكوم، وسالم… ورسالتها واضحة: الهلال قادم بقوة.





