سفر وسياحة

مكة المكرمة تعزّز جودة الحياة بمنظومة سياحية وترفيهية متكاملة

أشجان- إدارة التحرير 

 

يشهد المشهد السياحي والترفيهي في مكة المكرمة تحولًا نوعيًا يعكس توجهًا تنمويًا يستهدف تحسين جودة الحياة وتنشيط الفضاءات العامة، ضمن إطار يحافظ على خصوصية المدينة الدينية والاجتماعية، ويعزّز توازنها بين قدسيتها ودورها الحضري المتنامي.

وبرز موسم «شتاء مكة» نموذجًا ناجحًا للفعاليات الحضرية، إذ أسهم في إعادة توظيف المساحات المفتوحة كمواقع جذب اجتماعي وثقافي، ورفع مستوى التفاعل المجتمعي والترفيه العائلي، حيث استقطب ما بين 300 إلى 400 ألف زائر، شكّل سكان مكة النسبة الأكبر منهم، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في ارتياد الفضاءات الترفيهية العامة.

كما انعكس الموسم إيجابًا على الاقتصاد المحلي، من خلال توفير مئات الفرص الوظيفية المؤقتة، ودعم عشرات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاعات التنظيم والخدمات والتجزئة.

وفي السياق ذاته، قدّم برنامج «صُنّاع الحِرَف» في حي حراء الثقافي تجربة مميزة تمزج بين السياحة الثقافية والاقتصاد الإبداعي، عبر إحياء الحِرف التقليدية بأسلوب تفاعلي، أسهم في تعزيز الهوية الثقافية وتحويل التراث إلى نشاط اقتصادي حي، مستقطبًا آلاف الزوار ومحققًا مبيعات مباشرة بملايين الريالات.

وتأتي هذه المبادرات ضمن منظومة أوسع تشمل تطوير المتاحف والأحياء الثقافية والمواقع التاريخية، بما يسهم في إطالة مدة إقامة الزوار، وتحسين توزيع الحركة السياحية، ودعم فرص العمل في قطاعات السياحة والثقافة والخدمات.

وتعكس هذه الجهود توجهًا إستراتيجيًا نحو بناء نموذج حضري متكامل في مكة المكرمة، يجعل من السياحة والترفيه الهادف رافدًا للتنمية المستدامة، وركيزة لتعزيز جودة الحياة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج جودة الحباة٠

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com