منزلا الرفاعي في جزر فرسان.. تحفة معمارية تروي تاريخ اللؤلؤ وأصالة المكان

أشجان- إدارة التحرير
تجسّد العمارة التقليدية في جزر فرسان، جنوب غربي المملكة، نموذجًا فريدًا يعكس عمق التاريخ وثراء الموروث الثقافي المرتبط بحياة البحر وتفاصيله اليومية.
ويبرز منزلَا الرفاعي الأثريان كأحد أهم المعالم التراثية في الأرخبيل، لما يحملانه من قيمة تاريخية ومعمارية تعود لأكثر من قرن.
وقد شُيّد المنزلان باستخدام مواد محلية مثل أحجار المرجان والجص، في انسجام مع طبيعة المناخ الساحلي الحار، فيما صُممت بأسقف مرتفعة وفتحات واسعة لتحسين التهوية.
ويعكس الطراز المعماري تأثر أهالي الجزيرة برحلات التجارة، خاصة تجارة اللؤلؤ، ما أضفى على المباني مزيجًا من التأثيرات الخارجية والهوية المحلية.
وتتزين واجهات منزل أحمد المنور الرفاعي بزخارف جصية دقيقة وأشكال هندسية متقنة، فيما يحتل المجلس مكانة مركزية داخل المنزلين، حيث زُين بآيات قرآنية وزخارف تضفي طابعًا روحانيًا وجماليًا.
كما يُعد السقف الخشبي المزخرف بألوان طبيعية من أبرز عناصر الجمال التي تعكس مهارة الحرفيين.
ولا تقتصر أهمية المنزلين على قيمتهما المعمارية، بل يمثلان جزءًا من الذاكرة الاجتماعية لأهالي فرسان، حيث كان المجلس مساحة للتلاقي وتعزيز الروابط المجتمعية.
ومع جهود الحفاظ على التراث، يواصل المنزلان دورهُما في دعم السياحة الثقافية وإبراز الهوية التاريخية للمنطقة.