الصحة

استشاري : الحقيبة الطبية ضرورة لا غنى عنها لمريض السكري في الحج

جدة – ماهر عبدالوهاب

أوصى أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة، البروفيسور عبد المعين عيد الأغا، مرضى السكري المقبلين على أداء فريضة الحج – بإذن الله – بضرورة الاستعداد الجيد من الناحية الصحية، عبر تجهيز حقيبة طبية متكاملة ترافق الحاج طوال فترة المناسك، بحيث تتضمن جهاز قياس مستوى السكر مع مستلزماته، خصوصًا لمن لا يستخدمون التقنيات الحديثة لمراقبة السكر بشكل مستمر.
وأكد على أهمية أن تحتوي الحقيبة كذلك على الأدوية المقررة للمريض بانتظام، إلى جانب زجاجة ماء، وبعض المواد السكرية السريعة مثل التمر أو العصير أو أقراص السكر، لاستخدامها فورًا عند حدوث أي انخفاض في مستوى السكر في الدم ، مشدداً على ضرورة حمل تقرير طبي مفصل يوضح حالة المريض ونوع العلاج المستخدم، بما يسهل تقديم الرعاية الطبية المناسبة عند الحاجة ، بالإضافة إلى ضرورة ارتداء أحذية مريحة وجوارب قطنية مناسبة لتفادي التقرحات والجروح، مع استخدام المظلة الشمسية خلال التنقلات في المشاعر المقدسة أثناء ساعات النهار لتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس.

وعن العناية بالقدمين، أوضح د.الأغا، أن مريض السكري يجب أن يضاعف اهتمامه بنظافة القدمين وحمايتهما من أي إصابات أو تقرحات، مع التأكيد على تجنب المشي حافي القدمين بشكل نهائي ، مشدداً على ضرورة اختيار أحذية واسعة ومريحة غير ضيقة، مع ارتداء الجوارب القطنية التي تسمح بتهوية القدم ، وفي حال ظهور أي جرح أو علامة التهاب أو تقرح – لا قدر الله – فيجب التوجه فوراً إلى أقرب مركز صحي أو مستشفى، خاصة أن الحاج غالباً ما يضطر إلى المشي لمسافات طويلة خلال أداء المناسك.

وأضاف أن تنظيم الغذاء والشراب يعد عنصراً أساسياً في استقرار حالة مريض السكري خلال الحج، داعياً إلى أهمية شرب الماء بشكل معتدل ومنتظم، وتوزيع الوجبات اليومية على 3 إلى 5 وجبات صغيرة بدلاً من وجبتين كبيرتين ، وضرورة الالتزام بالنظام الغذائي الصحي الموصوف للمريض، وتجنب الأطعمة المكشوفة والوجبات السريعة، مع الحرص على تناول الخضراوات والفواكه الطازجة منخفضة السكريات، والابتعاد قدر الإمكان عن الحلويات والمشروبات السكرية والدهون والنشويات الثقيلة والمعجنات.

وفيما يتعلق بالحركة والتنقل، نبه د.الأغا إلى ضرورة توقف مريض السكري فوراً عن مواصلة السير عند الشعور بأعراض هبوط السكر، مثل الرجفة أو الدوخة أو الإرهاق الشديد أو الجوع المفاجئ أو التعرق أو تشوش الرؤية ، وفي هذه الحالة يجب تناول مصدر سريع للسكر فورًا، مثل العصير أو الحلوى السكرية، ثم إبلاغ المشرف الصحي أو التوجه إلى أقرب مركز طبي للحصول على الرعاية اللازمة.

وأوصى د.الأغا بضرورة أن يكون مريض السكري مرافقاً من أحد أفراد أسرته أو من يرافقه خلال الحج، على أن يكون على دراية بحالته الصحية وكيفية التعامل مع حالات انخفاض السكر الطارئة، وذلك لضمان التدخل السريع عند الحاجة ، وفي حال عدم وجود مرافق ينصح بارتداء سوار طبي يحتوي على بيانات المريض الأساسية مثل الاسم والعمر والبلد، إضافة إلى معلوماته الطبية التي تشير إلى إصابته بالسكري ونوعه ، بجانب استخدام المظلة الشمسية أثناء التنقلات في أوقات النهار، للوقاية من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، مع التوصية بالبقاء قدر الإمكان في أماكن الظل أو داخل المخيمات خلال ساعات الذروة، إلى جانب الإكثار من شرب الماء لتعويض السوائل التي يفقدها الجسم نتيجة التعرق وارتفاع درجات الحرارة.

واختتم البروفيسور الأغا حديثه بالتأكيد على ضرورة العناية الشاملة بصحة مريض السكري خلال فترة الحج، وأهمية نظافة القدمين ومراقبتهما بشكل يومي لاكتشاف أي تغييرات مبكرة قد تستدعي التدخل الطبي ، والاهتمام بصحة الفم والأسنان باستخدام الفرشاة والمعجون بانتظام لتجنب التهابات اللثة أو تقرحات الفم، وكذلك الحرص على النوم الصحي لمدة ثماني ساعات يومياً ، لما لذلك من دور في تعزيز مناعة الجسم، وتحسين مقاومته للعدوى، وتسريع التئام أي جروح محتملة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com