ثقافة و فن

نقوش “دارين وتاروت”.. حكايات البحر واللؤلؤ المحفورة على الجدران

اشجان -ادراة التحرير 

تتحول بيوت البلدات القديمة في جزيرة دارين وتاروت بالمنطقة الشرقية إلى لوحات فنية حية ومستدامة، تعكس عراقة الماضي وإبداع الحرفيين الأوائل.

فبين جدرانها المشيدة من “حجر الفروش” المستخرج من قاع البحر، وأبوابها الخشبية الضخمة المزينة بالمسامير والنقوش، تتجلى الأبعاد الثقافية والاجتماعية لأهالي الجزيرة الذين ارتبطت حياتهم بالبحر، والزراعة، وصيد اللؤلؤ.

 وثائق تاريخية محفورة على الجدران

وأوضح المختص في التراث، فتحي البنعلي، أن هذه النقوش والزخارف الجصية ليست مجرد زينة معمارية، بل هي “لغة بصرية” ووثائق تاريخية تروي قصص البحارة والمزارعين، وتبرز مكانة الجزيرة كمركز تجاري وميناء حيوي على الخليج العربي.

حجر الفروش وجذوع النخيل: اعتمد البناؤون الأوائل على مواد طبيعية ذكية؛ حيث يتميز الحجر الجيري بقدرته العالية على العزل الحراري لمواجهة المناخ الحار، بينما شكلت جذوع النخيل أسقفاً هندسية صمدت لقرون.

رموز الضيافة والهوية: ترمز الأقواس المعمارية في المباني إلى الانفتاح والترحيب، بجانب دورها في التهوية الطبيعية، فيما تعكس الأبواب الضخمة بدقة نحتها المكانة الاقتصادية للأسر، وتبرز الآيات القرآنية المنقوشة التمسك بالهوية الإسلامية.

رؤية 2030: تطوير مستدام يجمع بين الأصالة والمعاصرة

تأتي مشاريع تطوير البلدات القديمة وترميم واجهة “قصر دارين التراثية” ضمن توجه تنموي شامل لرفع جودة الحياة وتحويل المواقع الأثرية في المملكة إلى وجهات سياحية عالمية.

من جهتها، أكدت أمانة المنطقة الشرقية التزامها بحماية الطابع العمراني الأصيل وتطبيق مبادئ العمارة السعودية لضمان استدامة هذه المواقع للأجيال القادمة. وتتضمن الخطط المستقبلية:

تطوير المسارات التراثية وإبراز المواقع التاريخية.

توفير مرافق وخدمات متطورة تدعم تجربة الزوار.

تنشيط الحرف والصناعات التقليدية وتحفيز رواد الأعمال للاستثمار الثقافي والسياحي.

لتتحول جزيرة دارين وتاروت اليوم إلى أيقونة للسياحة البيئية والثقافية، تجسد التوازن الفريد بين إرث الماضي وطموح المستقبل.

المصدر:  وكالة الأنباء واس 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com