سوريا في القلب


إعداد/خالد على راجح بركات


تتجلى روح الإخاء العربي وتتجدد من خلال المشروعات التنموية التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية لدعم سورية، حيث تعكس هذه المبادرات التزام المملكة بمساندة أشقائها في الأوقات العصيبة. فمع دخولنا إلى عام 2026م، أعلنت سمو الأميرة فهدة بنت فهد آل سعود عبر تغريدة سعيدة بتاريخ 5 نوفمبر، عن تقديم ستة مشروعات تنموية بقيمة تزيد عن 403 ملايين دولار، تهدف إلى تحسين الحياة في الأراضي السورية.
تتنوع هذه المشروعات، بدءاً من إعادة تأهيل محطة حلب الحرارية بتكلفة تصل إلى 90 مليون دولار، والتي ستعزز إمدادات الكهرباء لأكثر من 5 ملايين مواطن. وبالتالي، تضيف هذه الخطوة زخماً إلى الجهود المبذولة لتوفير الطاقة لمنازل وأعمال الناس الذين يعانون من انقطاعها المستمر.
كما يشمل الدعم تركيب 300 ألف عداد مياه ذكي بتكلفة 30 مليون دولار، مما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية لخدمة 1.5 مليون شخص، ويعكس أهمية الاستدامة في استخدام المياه. وفي إطار تعزيز الأمن والسلامة، تأتي مبادرة إنشاء وتأهيل 25 مركزًا للدفاع المدني بـ105 ملايين دولار، لتوفير الحماية لأكثر من 7 ملايين نسمة.
ولا يقتصر الدعم السعودي على البنية التحتية فقط؛ بل تمتد يد العون إلى إعادة تأهيل 10 آلاف وحدة سكنية متضررة، حيث خصصت المملكة 60 مليون دولار لهذا الغرض، مما يساهم في إعادة تأهيل المواطن السوري واستعادة حياته الطبيعية. كما تستثمر المملكة 100 مليون دولار في إعادة تأهيل وإنشاء مستشفيات ومراكز صحية، مما يسهم في تحسين الخدمات الصحية ويعزز من قدرة النظام الصحي في مواجهة التحديات.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي الدعم في إطار التحول الرقمي بتكلفة تزيد عن 18 مليون دولار، لتطوير منظومة وزارة المالية السورية. إنه لدليل قوي على حرص المملكة على بناء مستقبلٍ أفضل لسورية، تعتمد فيه على التكنولوجيا الحديثة للتنمية.
إن هذه المبادرات ليست مجرد أرقام، بل هي حياة تُعاد وتاريخ يُكتب من جديد. إن تعبير “شتان بين من يبني ويعمر ومن يهدم ويدمر” يختصر الكثير مما حصل في سورية، فبينما يتردد صدى الألم والفقد، يشرق فجراً جديداً من الأمل والتعاون. إن هذه الخطوات، التي تهدف إلى إعادة إعمار سورية، تعكس روح الصداقة والأخوة، وتظهر أن الخير دائمًا ينتصر على الشر.
إن المملكة العربية السعودية تسير بخطوات ثابتة نحو إعادة الإعمار، لتكتب مع سورية فصلًا جديدًا من التعاون والتقدم والازدهار.







