الفصول.. بيان الصادق توثّق حكايات 32 امرأة بعدسة ترى ما وراء الوجوه

أشجان- إدارة التحرير
أطلقت المصوّرة الفوتوغرافية السعودية المحترفة بيان الصادق باكورة أعمالها الإبداعية «الفصول»، في إصدار فاخر من نوع «كوفي تايبل» يتجاوز 260 صفحة، يحتفي بـ32 امرأة من شبه الجزيرة العربية، مقدّماً صوراً إنسانية عميقة بالأبيض والأسود، ونصوصاً دافئة باللغتين العربية والإنجليزية.
ويجسد الكتاب رحلة بصرية امتدت لسنوات، بدأت بشغف تحوّل إلى احتراف، بعد أن درست الصادق فن التصوير في نيويورك، ومارسته في عواصم عالمية عدة مثل باريس
لتترجم رؤيتها الفنية في عمل يوثق قصص نجاح ملهمة لنساء تحدّين الصعاب وحققن طموحاتهن.
وأكدت الصادق أن لحظة استلام النسخة الأولى من الكتاب كانت بمثابة تحقيق حلم طال انتظاره، مشيرة إلى أن المشروع مرّ بمحطات طويلة من التحديات
شملت تنسيق جلسات التصوير مع عدد كبير من الشخصيات، والتنقل بين مواقع متعددة، إضافة إلى تفاصيل الإنتاج والتصميم والطباعة.
وفي حديثها عن فلسفة التصوير، أوضحت أن الاحتراف لا يقوم فقط على التقنية، بل على عين قادرة على رؤية ما وراء الوجوه، مؤكدة أن الصورة انعكاس لرؤية المصوّر وإحساسه، وليست مجرد لقطة عابرة.
وسلّطت من خلال «الفصول» الضوء على التحوّل الذي تعيشه المرأة السعودية اليوم، عبر توثيق نماذج ملهمة تعكس الطموح والقوة والإصرار، معتبرة أن الصورة وسيلة للاحتفاء بهذه القصص الإنسانية.
كما شددت على أن التحديات جزء أصيل من أي رحلة إبداعية، وأن تجربتها في هذا العمل أضافت لها الكثير على المستويين المهني والشخصي، رغم ما واجهته من صعوبات خلال سنوات التنفيذ.

وفي سياق حديثها عن المنافسة، أكدت الصادق أن لكل مصوّر بصمته الخاصة، وأن تنوع الأساليب هو ما يمنح الفن ثراءه، لافتة إلى أن العلاقة الإنسانية مع الشخصية تضفي على الصورة عمقاً وصدقاً أكبر.
وعن تأثير الذكاء الاصطناعي، رأت أنه لا يشكّل تهديداً لمهنة التصوير، بل يمثل مرحلة جديدة، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للصورة تكمن في التجربة الإنسانية والرؤية التي تقف خلفها.





