ديوان الشعر

سليل المجد ووعد الوطن

عمير عبد الله العنزي

قِفْ أيّها الدهرُ واسمعْ صيحةَ المجدِ

فالمجدُ يُكتَبُ فعلًا غيرَ مُفتَقَدِ

 

هنا الجزيرةُ، فجرُ اللهِ في أممٍ

هنا الرسالةُ، لا تُقاسُ بالبلدِ

 

هنا الرسالةُ، حبٌّ عمَّ موطنَنا

وسِلْمُها سُنّةٌ تُهدى إلى الغَدِ

 

قامتْ سعودُ على التوحيدِ، فانبعثتْ

منها الحضارةُ تاريخًا إلى الأبدِ

 

عبدُ العزيزِ أتى والصحرُ شاهدةٌ

فاستيقظَ الرملُ بعد القهرِ والكَمَدِ

 

لمَّ الشتاتَ، وسيفُ الحقِّ مشرعُهُ

حتى استقامَ طريقُ العدلِ والقصَدِ

 

ثم استلمتم لواءَ العزِّ قاطبةً

ملوكُ صدقٍ، بهم يسمو بنا السندِ

 

عيدُ التأسيسِ إعلانُ هويّتِنا

أنّا وقفنا على الإيمانِ والعَقَدِ

 

سلمانُ الحزمِ، إن ضاقتْ مسالكُنا

كان القرارُ ضياءَ الرشدِ في الجَلَدِ

 

ما لانَ في حقٍّ، ولا خفَّتْ عزيمتُهُ

في كفِّه دولةٌ تمضي إلى الصعَدِ

 

إن هاجَ ليلُ الخطوبِ استلَّ حكمتَهُ

فسارَ فجرُ الأمانِ سابقَ الرصَدِ

 

يحمي الثوابتَ لا يُغريه مُنحرِفٌ

ولا يُقايضُ تاريخًا بما فَسَدِ

 

في عهدهِ استوثقَتْ أركانُ دولتِنا

واستيقنَ الناسُ أن الأمنَ معتمَدِ

 

ومن يمينِ سلمانَ استمرَّ لواؤُها

فما انثنى العهدُ، لا وهَنٌ ولا نَفَدِ

 

محمدٌ، وإذا الآفاقُ مُثقلةٌ

شقَّ المسارَ، ومضى غيرَ مُرتعِدِ

 

أحيا الطموحَ، فصار الحلمُ منطلقًا

وسارَ بالمجدِ نحو القمّةِ العُمُدِ

 

رؤيةُ حقٍّ، لها في الواقعِ اتّسقَتْ

لا تُستعارُ، ولا تُبنى على الزَّبَدِ

 

اقتصادُ فكرٍ، وبنيانٌ نُشيّدُهُ

أسسُه العلمُ، لا الإغراءُ والنفَدِ

 

شبابُها نبضُها، والكونُ يسمعُهُ

إذا تحدّثَ قال المجدُ: هذا غدي

 

من نيومَ الحلمِ حتى البحرِ مسيرتُها

تمضي بثقةِ تاريخٍ إلى الغدِ

 

والمرأةُ اليومَ شريكةُ نهضتِها

تمشي بثبتٍ، وتبني موقعَ السؤدُدِ

 

هذا هو العهدُ: إسلامٌ نُجدِّدهُ

صفوٌ، أصيلٌ، قويُّ الجذرِ والمَعْضَدِ

 

مكّةُ النورِ لا تُطفى منارتُها

والبيتُ قبلةُ دنيا خاشعٍ أبدي

 

وطيبةُ الطهرِ تاريخٌ نُجدِّدهُ

نورُ النبوّةِ باقٍ غيرَ منخمِدِ

 

 

سعتْ لنزعِ لهيبِ الحربِ مجتهدَةً

فانحسرَ الجمرُ، وارتدَّ الأسى بَعِدِ

 

في الشامِ واليمنِ ازدانَ الرجاءُ غدًا

وسارَ بالصلحِ دربُ النمْوِ والسَّعَدِ

 

ضمَّ الكفَّ، لا بطشًا ولا عَجَلًا

كأنما الحِلمُ في الإيماءةِ اتّحدِ

 

تلك كفُّ العرب، إذا أُشيرَ بها

أطفأتِ الحربَ، واستبقتْ يدَ الرَّشَدِ

 

تبقينَ ما دامَ في الأحرارِ من قَسَمٍ

عزًّا…

 ويُكتَبُ اسمُكِ في ذُرى الخُلُدِ

 

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com