ثقافة و فن

“كنوز غارقة”.. خريطة من القرن الـ17 تكشف أسرار البحر الأحمر في متحفه بجدة

اشجان -ادراة التحرير 

تعكس الخرائط التاريخية للبحر الأحمر المكانة الإستراتيجية الفريدة التي حظي بها هذا الممر المائي في ذاكرة الجغرافيين والرحالة وصناع الخرائط على مر العصور؛ إذ لم تكن مجرد رسوم جغرافية، بل وثائق بصرية حية وثّقت دور البحر الأحمر كبوابة رئيسية للتجارة، والحج، والتواصل الحضاري بين قارات آسيا، وأفريقيا، وأوروبا.

وفي هذا السياق، يستعرض معرض “كنوز غارقة.. التراث البحري للبحر الأحمر” بمتحف البحر الأحمر، خريطة تاريخية نادرة تعود إلى القرن السابع عشر الميلادي.

وتبرز هذه الخريطة الإدراك المبكر لصناع الخرائط لأهمية هذا الشريان البحري الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، ويحتضن موانئ ومسارات تاريخية لعبت دوراً محورياً في حركة التجارة العالمية.

شريان اقتصادي وثقافي

تُظهر الخرائط التاريخية كيف رسخ الموقع الجغرافي للبحر الأحمر مكانته كمحور للتبادل الاقتصادي والثقافي؛ حيث عبرت مياهه السفن المحملة بالتوابل، والبخور، والمنسوجات، والمعادن، إلى جانب سفن الحجاج القادمة من مختلف بقاع العالم الإسلامي، مما جعله أحد أكثر الممرات المائية نشاطاً وتأثيراً عبر التاريخ.

كما توثق هذه الخرائط تطور المعرفة الجغرافية والملاحية التي بنيت على خبرات البحارة والرحالة، ورسمت تفاصيل السواحل والجزر والموانئ بدقة، لتصبح مرجعاً ملاحياً أساسياً قبل عصر التقنيات الحديثة.

وتؤكد هذه الوثائق البصرية أن الخرائط التاريخية تمثل مصدراً معرفياً لا يقل أهمية عن الشواهد الأثرية، كونها تبرز الإرث الثقافي والحضاري للبحر الأحمر، الذي ما زال يمثل حتى اليوم ركيزة أساسية للدراسات التاريخية والبحرية.

المصدر: وكالة الأنباء واس 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com