رياضة

مبابي يحافظ على هدوئه ويقود فرنسا لدور الثمانية بكأس العالم

د/ عمرو خالد حافظ – متابعات 

سجل كيليان مبابي ركلة جزاء في الشوط الثاني لتتجاوز فرنسا أجواء فيلادلفيا الخانقة وتشقق طريقها بصعوبة من مواجهة شرسة أمام باراغواي، وتحقق فوزا 1-صفر ، فجر السبت لتضرب موعداً مع المغرب في دور الثمانية من كأس العالم لكرة القدم .

وضمن مبابي، بهدفه رقم 19 في كأس العالم خلال العدد نفسه من المباريات، ألا يتكرر سيناريو الإقصاء المفاجئ لألمانيا بطلة العالم أربع مرات على يد باراغواي، أو المعجزة التي كادت الرأس الأخضر أن تحققها أمام الأرجنتين أمس، إذ نجت ‌فرنسا من ‌مباراة نجحت باراغواي مرارا في تعقيدها.

وقال مبابي “كنا نعرف نوعية المباراة ‌التي ⁠سنخوضها. إذا اضطررنا إلى ⁠اللعب بخشونة، فنحن قادرون على ذلك. يمكننا لعب كرة قدم قبيحة. ظنوا أننا سنأتي مرتدين البدلات الرسمية، لكننا كنا هناك”. 

وأضاف “حتى في تلك المباراة، كنا أفضل منهم. هذه هي طريقتهم في لعب كرة القدم. لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للعب. حاولوا التغلب علينا بهذه الطريقة، لكننا فزنا”.

ورغم غياب أوريلين تشواميني في اللحظات الأخيرة بسبب إصابة عضلية، بدت فرنسا مستعدة للمعركة، فاستحوذت على الكرة معظم الوقت قبل أن تحول إحباطها إلى ⁠اندفاع هجومي بعد الاستراحة، لتضرب موعدا جديدا مع المغرب في ‌إعادة لمواجهة الدور قبل النهائي قبل أربعة أعوام.

وكانت ‌باراغواي تأمل في الثأر من خسارتها أمام فرنسا في دور الستة عشر لكأس العالم 1998، ‌عندما حسم لوران بلان المباراة بهدف ذهبي لصالح المنتخب الذي توج لاحقا باللقب، ‌لكن نهجها الدفاعي المحدود لم يؤت ثماره مرة أخرى.

وأجرت فرنسا تغييرا واحدا على التشكيلة التي فازت 3-صفر على السويد، إذ شارك مانو كوني بدلا من المصاب تشواميني إلى جانب أدريان رابيو في خط الوسط، بينما اعتمدت باراغواي خطة دفاعية بطريقة 5-4-1.

ومع وصول درجات الحرارة إلى ‌39 درجة مئوية، وجدت فرنسا صعوبة في صناعة فرص واضحة أمام منتخب باراغواي الذي دافع بقوة وانضباط.

ولم يتمكن أي من ⁠الفريقين من إطلاق ⁠أي تسديدة بين الخشبات الثلاث قبل الاستراحة، إذ جرب رابيو وكوني وعثمان ديمبلي حظهم من دون جدوى، بينما شكل خوليو إنسيسو مصدر الخطورة الوحيد لباراغواي.

وبالنسبة لفرنسا، تحولت المباراة إلى اختبار للصبر، لكنها واصلت الضغط بعد الاستراحة ونجحت أخيرا في التقدم عندما تعرض البديل ديزريه دوي، الذي شارك بدلا من برادلي باركولا، لعرقلة داخل منطقة الجزاء من دييجو جوميز.

وبعد مراجعة حكم الفيديو المساعد، احتسب الحكم ركلة جزاء، وسجلها مبابي بهدوء في الدقيقة 70، مخادعا الحارس أورلاندو جيل، ليسجل هدفه السابع في البطولة ويعادل رصيد ليونيل ميسي، ويتأخر بفارق هدف واحد فقط خلف النجم الأرجنتيني في الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

وتسلل القلق إلى فرنسا مع أول اختبار حقيقي لمايك ماينان في الدقيقة 90، بينما سعت باراجواي، التي جعلت المباراة صعبة حتى صافرة النهاية، إلى دفعها نحو نهاية فوضوية.

واستمرت معاناة فرنسا في الوقت بدل الضائع بعدما تصدى جيل لمحاولتين متتاليتين من مبابي، ليحسم المنتخب تأهله بالطريقة الصعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com