شامل

معرض ( صنع بيدي ) يسدل الستار وقد فتح الباب لمشاريع عديدة

جدة – إيمان بـدوي

أُسدِل الستار على معرض ( صنع بيدي ) السابع عشر الذي أقيم بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة بمركز الملك فيصل للمؤتمرات برعاية كريمة من أمير منطقة مكة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وقد افتتحه نيابة عنه سمو محافظ جدة الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، استمر المعرض لمدة خمسة أيام ، احتضن 114 مشروع تنوعت بين أقسام متعددة ( ألعاب تعليمية وغذاء وتغذية وتصوير ورسم والمرأة والمنزل).

اقرأ المزيد من صحيفة أشجان الالكترونية

لم تُقتصر المشاركة على طلاب وطالبات الجامعة فحسب إذ شاركت العديد من الجهات الخارجية حيث كان هناك حضورا لافتا لجامعات المملكة من مناطقها المختلفة كما أن القطاع غير الربحي كان له نصيب حيث شارك بنك التنمية الاجتماعية و بعض الجمعيات ، أيضا عُرِضت أفلام قصيرة لطلاب الإعلام وتم تقديم مسرحية تتماشى مع طابع المعرض .

وأكدت د. ناديه قربان المشرف العام على المعرض
و وكيلة عمادة شؤون الطلاب شطر الطالبات أن معرض صنع بيدي للمشاريع الصغيرة وينم عن برنامج متكامل يسعى لتطوير مواهب الطلاب والطالبات واستثمار أوقات فراغهم من خلال تحويل أفكارهم الإبداعية وانتاجهم اليدوي إلى فرص عمل حقيقية ومشاريع استثمارية مصغرة نقدمها للمجتمع ، مشيرة إلى أنه يقام سنويا سعيا لمحاربة البطالة وادخال الشباب لسوق العمل ، و على ضفة أخرى تحدثت قربان عن أهداف المعرض التي تدور حول تنمية روح الريادة والابتكار والانتاجية لدى الطلبة إضافة إلى العناية بهم في المراحل الأولى من مبادراتهم الريادية و ربط تلك المبادرات المتميزة بالجهات المختلفة التي تدعمها وتتبناها ، أيضا مساعدتهم في الوصول لسوق العمل ومشاركتهم مستقبلا في أقوى المعارض المحلية وكذلك العالمية ،
أيضا تعظيم أهمية المشاريع الصغيرة ومنتجات الطلاب ودورها في دفع عجلة الاقتصاد المحلي ، كما أكدت قربان أن هناك مشاركات لذوي الاحتياجات الخاصة من داخل الجامعة وخارجها ، وأن 13 جامعة شاركت في المعرض .
وأضافت قربان : نسوق لكافة المشاريع الموجودة كما نهتم بدعوة رجال وسيدات الأعمال ليتبنوا المشاريع وليتم نشر المنتجات ، في الأعوام السابقة كان المعرض مقتصرا على الطالبات فقط أما هذه السنة فقد أتيحت للطلاب فرصة المشاركة .

وفيما يخص الطابع الحجازي الغالب على المعرض ، قالت د. ناديه : هوية المعرض مستوحاة من إرث جدة المعماري والتاريخي حيث تظهر ملامح ( جدة التاريخية ) على الديكورات في الرواشن والزخارف التي عكست انطباعا مميزا لدى زوار المعرض ، أيضا جعلنا كل من يتجول في جنبات المكان يعود به الحنين إلى أزقة و دكاكين البلد ، كما حرصنا على استقطاب بعض الأفراد الذين يقدموا بعض المأكولات الشهية في البلد ولم نغفل عن ( المركاز ) إذ خصصنا جلسات للزائرين تتناسب مع التصميم المختار ..

وقالت أستاذة الأزياء والنسيج بجامعة المؤسس والمشرفة على أحد مشاريع المعرض لذوي الاحتياجات الخاصة ريما الغامدي : لدينا في قسم الأزياء والنسيج برنامج يدعى ( صناعة الأزياء ) يستهدف أصحاب الإعاقة السمعية ، وكنا حريصين جدا على مشاركتهم هذا العام في معرض ( صنع بيدي ) لترى إبداعاتهم النور إذ تم اختيار سبع طالبات قاموا بتنفيذ منتجات المشروع التي تضمنت فواصل كتب وميداليات و بروشات ، وتتمتع هذه الفئة بمواهب عالية جدا وقد يتفوقن بعض منهن على الأصحاء ، كن يجدن أحيانًا بعض الصعوبات في استقبال المعلومة ولكن حين تصلهن بسلاسة يقدمن عملا رائعا جدا ، و يكون تواصلهن مع رواد المعرض عن طريق الكلام لمن تستطيع منهم أو الكتابة أو الاشارة وأكدت الغامدي أن منتجات المشروع نفذت في وقت قياسي إذ كان عليهن اقبالا كبيرا.
ومن جهتها أكدت ماريا الحربي إحدى المشارِكات من فئة الإعاقة السمعية أن شعورها لا يوصف بمشاركتها في هذا المعرض الذي منحها وزميلاتها فرصة التطور والابداع كما عبرت عن عمق سعادتها بقدرتها على التواصل مع زوار معرض ( صنع بيدي ) أيضا وجهت شكرها للأستاذة ريما الغامدي التي تبنت أفكارهن وشجعتهن بأفكار خلاقة ..

وعلى ضفة أخرى قالت طالبة تصميم الأزياء الحاصلة على جائزة المشروع الأكثر إصرارا ريمان على الله : وُلِدت فكرة مشروعي بعد أن قررت المشاركة في المعرض ولكن منذ نعومة أظفاري بدأ شغفي بالأشغال اليدوية المعتمدة على الأقمشة ، فقد ساعدتني والدتي في صقل موهبتي من خلال عملي معها من صغري في تحويل المخلفات إلى أزياء أنيقة من خلال فريق إماطة ، وبعد أن كبرت والتحقت بالجامعة تخصصت في تصميم الأزياء مما جعلني أهوى الأقمشة والخيوط فكانت دائما ما تتبادر إلى ذهني فكرة عمل مشروع أنيق ومبهج ، فقمت بتصميم الدمى والشنط و المياداليات وفواصل الكتب ليضمها هذا المشروع ، وقد قررت أن أتيح لمن يشتري أحد منتجاتي أن يشارك في تنفيذها بوضع بعض اللمسات البسيطة كـ لظم الخرز المحفور عليه حرف الشخص وبذلك يشعر بأن جزء منه في ذلك المنتج ،
ومن حيث الشروط المطلوبة من أصحاب المشاريع ، قالت ريمان : هناك شروط عديدة ، منها : أن تكون هناك حسابات مخصصة للمشروع في وسائل التواصل الاجتماعي و بزنس كارد ..

بينما أعربت ندى شافعي خريجة الماجستير تخصص قيادة تربوية عن سعادتها بالمشاركة للمرة الأولى في معرض ( صنع بيدي ) مشيرة إلى أنها فرصة ذهبية ومثمرة باذن الله وتنصح كل من لديه رغبة في خوض مضمار ريادة الأعمال من طالبات وطلاب الجامعة أن يتجهوا لهذا المعرض خلال السنوات المقبلة ، وأشارت إلى أنها لمست نجاح العديد من زميلاتها ممن شاركن في سالف الأعوام مما حفزها على انجاز مشروعها والذي هو عبارة عن دفاتر وبوسترات وبروشات تحمل رسومات الكترونية واختتمت حديثها قائلة : ولله الحمد ربحت من خلال مشروعي وذلك بفضل الله وهذا المعرض الرائع وأشكر جامعة الملك عبدالعزيز على ماقدمت لنا من دعم لا محدود ..

في حين قالت لمى عبدالله ، صاحبة أحد المشاريع :
معرض ( صنع بيدي ) هو انطلاقة مشروعي الذي يشير لعلاقتي بالصوف والنسيج التي أغرمت بها من اثنتى عشرة عاما حين كنت طالبة في المرحلة المتوسطة ، أقدم من خلال مشروعي العديد من الأعمال الفنية المنسوجة بالصوف كلوحات جدارية وكذلك أرضيات ومرايات وقواعد أكواب ، للفن قيمة كبيرة وسعيدة لأن رؤية 2030 ساهمت بشكل أو آخر في بث الفنون بصورة أعمق من السابق كما تغيرت نظرت الأفراد للفن ، وأضافت : شهِد المعرض حضورا كثيفا من مختلف الفئات العمرية وسعدت بردود الأفعال الايجابية نحو مشروعي .

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com