مقالات وآراء

حين يصبح الطموح قرارًا… لماذا لا تكون وزيرة التعليم امرأة؟

د. نورة المالكي

في وطنٍ قرر أن يعيد كتابة تاريخه بجرأة، لم يعد السؤال: هل نستطيع؟ بل أصبح: متى نبدأ؟

وفي قلب هذا التحول السعودي العظيم، يفرض سؤال نفسه بقوة ووعي: لماذا لا تكون وزارة التربية والتعليم بقيادة امرأة سعودية؟

التعليم ليس ملفًا إداريًا يُدار بالأرقام، بل روح أمة تُصاغ في الفصول، وعقول تُبنى على يد قائد يؤمن بالإنسان قبل المنهج. والمرأة السعودية، بما تحمله من حسٍ عميق، ورؤية شاملة، وقدرة على القيادة الحديثة، أثبتت أنها شريك أصيل في صناعة القرار، لا ضيفًا عليه.

المرأة السعوية امرأة طموحة، والطموح بالنسبة لها ليس ترفًا، بل التزامًا تجاه الذات والوطن. ترسم الامل لأنها تؤمن بأن الجمال يولد من التفاصيل، وأن الإبداع طريقة تفكير قبل أن تكون موهبة. ومن يفهم التفاصيل، يفهم الطالب، ويصغي للمعلم، ويصنع تعليمًا يحتضن الاختلاف ويستثمر المواهب بدل تهميشها.

التعليم اليوم يحتاج قيادة تُجيد الإصغاء بقدر ما تُجيد القرار، قيادة ترى في كل طالب مشروع قائد، وفي كل مدرسة مساحة إبداع لا قاعة تلقين. وهذه الرؤية ليست بعيدة عن المرأة السعودية، بل هي امتداد طبيعي لتجربتها الإنسانية والعملية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com