الصحة

أخطر العوامل التي تسبب خصوبة الرجال

جدة – ماهر عبدالوهاب

كشف استشاري العقم وأطفال الأنابيب وجراحات المناظير النسائية بمجمع صحة المرأة بجدة الدكتور نبيل محمد براشا ، أن التدخين بمختلف أشكاله وأنواعه والسمنة أصبحا من أخطر العوامل التي تهدد خصوبة الرجال بشكل مباشر، بل قد يصل تأثيرهما إلى حد حرمان بعض الأزواج من الإنجاب لسنوات رغم سلامة بقية العوامل الصحية، مبينا أن العيادات شهدت حالات متعددة كان السبب الرئيسي خلف تأخر الحمل فيها مزيجا من التدخين المفرط وارتفاع الوزن، ما يؤدي إلى خلل واضح في جودة الحيوانات المنوية.

وأشار د.براشا إلى إحدى الحالات التي عالجها مؤخرًا لرجل في منتصف الثلاثينيات عانى من ضعف شديد في عدد الحيوانات المنوية وحركتها وارتفاع ملحوظ في نسبة التشوهات، وهو ما جعل فرص الحمل شبه معدومة ، وبعد مراجعة نمط حياته أتضح أن التدخين المستمر وزيادة الوزن كانا العاملين الأساسيين ، ومع التوقف التدريجي ثم الكامل عن التدخين، إضافة إلى اتباع برنامج غذائي ورياضي أدى إلى خسارته نحو 13 كيلوجراما ، بدأت المؤشرات تتحسن تدريجيًا ، وبعد ستة أشهر فقط تضاعف عدد الحيوانات المنوية وارتفعت حركتها إلى المعدلات الطبيعية، كما انخفضت نسبة التشوهات، مما سمح بحدوث الحمل بشكل طبيعي دون تدخلات طبية.

وبيّن أن التأثيرات السلبية للتدخين تشمل انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية، وتلف الحمض النووي، وارتفاع الجذور الحرة داخل الجسم، إلى جانب ضعف تدفق الدم للأعضاء التناسلية ، أما السمنة فتسبب خللًا في هرمونات الذكورة، وترفع درجة حرارة الخصيتين، وتؤثر على وظيفة الغدد، الأمر الذي يعوق نضج الحيوانات المنوية ويضعف قدرتها على الإخصاب ، وبذلك فالجمع بين السمنة والتدخين يضاعف الخطر ويجعل احتمالية حدوث الحمل لدى الزوجة أقل بكثير من المعدل الطبيعي.

ولفت د.براشا إلى أن حرمان الأزواج من حدوث الحمل يترك أثرًا نفسيا عميقا على الرجل والمرأة، حيث يعاني الكثيرون من القلق والإحباط ، رغم أن المشكلة قابلة للعلاج في أغلب الحالات إذا تم التعامل معها بشكل مبكر وصحيح ، كما أن الضغوط الاجتماعية تزيد العبء النفسي على الأزواج، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى اضطراب في العلاقة الزوجية وتراجع الثقة بالنفس.

وفي ختام تصريحه، يقدم د.براشا مجموعة من الإرشادات المهمة للرجال والنساء الذين يعانون من السمنة أو يعتمدون على التدخين ويرغبون في تكوين أسرة وهي : الإقلاع الكامل عن التدخين بمختلف أشكاله وأنواعه قبل عدة أشهر من محاولة الحمل، وخفض الوزن بطريقة صحية ومدروسة، وإجراء الفحوصات الدورية للخصوبة، وتجنب التوتر المستمر، والالتزام بنمط حياة متوازن يعتمد على الرياضة والنوم الجيد والطعام الصحي.

إضافة إلى طلب الاستشارة الطبية المبكرة وعدم الانتظار لسنوات دون تدخل ، فتحسين نوعية الحياة ينعكس مباشرة على الخصوبة، وأن الكثير من الأزواج تمكنوا من تحقيق حلم الأبوة والأمومة بمجرد تعديل نمطهم الصحي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com