منوعات

أزياء يوم التأسيس 2026… حين يوقّع المصممون السعوديون هوية الوطن بخيوط من ذهب

من نجد والحجاز إلى سواحل الشرقية… تصاميم تستلهم السيف والنخلة والكثبان لتجسّد فخامة الماضي بروح معاصرة

أشجان- ادارة التحرير 

مع اقتراب الاحتفاء بـيوم التأسيس السعودي 2026، تتجدد إبداعات المصممين السعوديين الذين عادوا إلى الجذور، مستلهمين من ثقافة المملكة ورموزها العريقة تصاميم تمزج بين أصالة الماضي وأناقة الحاضر.

فكانت منطقتا نجد والحجاز في طليعة مصادر الإلهام، إلى جانب رموز الهوية الوطنية مثل السيوف، وشجرة النخيل، وتموجات الكثبان الرملية، لتتحول الأزياء إلى سرد بصري يحكي قصة وطن.

ضمن فعاليات أسبوع الأزياء في الرياض، استحضرت دار عدنان أكبر هويتها التاريخية المعروفة بالفخامة والذوق الرفيع، مقدّمة تصاميم بروح ملكية كلاسيكية برؤية معاصرة.

برزت الفساتين بأذيال منسدلة من الأكتاف وتطريزات دقيقة أعادت إلى الأذهان أناقة سيدات المجتمع في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.

وكان الفستان الأبيض الملكي الأكثر لفتاً للأنظار، بتطريز ذهبي فاخر يجسّد شجرة النخيل والسيفين المتقاطعين بأسلوب فني متوازن بين الرمزية والأنوثة، منفّذ بأقمشة الحرير والتول المطرّز بخيوط ذهبية، ليبدو كتحفة تحتفي بالعراقة والفخامة.

وفي تحية خاصة لسواحل المنطقة الشرقية، تألقت المصممة وعد العقيلي ضمن مجموعة كوتور تقليدية استوحتها من إيقاع البحر وقصص غواصي اللؤلؤ. وقدمت إطلالة “لباس عروس الشرقية” من خلال عباية “أم سمكة” التي جاءت ثمرة تعاون فني مع الفنانة السعودية سارة العبدلي.

تميّز التصميم بطبعات أمواج البحر، وأقمشة مصبوغة يدوياً بدرجات تحاكي بريق الأصداف، وتطريزات من اللؤلؤ وأمّ اللؤلؤ والكريستال، فيما استحضرت الكركوشة المرصّعة باللؤلؤ رمز خيط الغوّاص الرابط بين القارب والأعماق، في دلالة شاعرية على الارتباط بين الحرفة والذاكرة.

أما مؤسس دار Hindamme المصمم محمد خوجة، فقد قدّم فستان “Poetry Dress” باللونين الأبيض القشدي والأسود، مزداناً بأبيات شعرية ضمن مجموعة “الحجاز”، في رحلة أنيقة عبر واحدة من أعرق مناطق العالم، حيث التقت الحداثة بجمالية الخط العربي والهوية الثقافية.

ومن وحي رقصة العرضة في نجد، أبدعت المصممة ريم كنهل قطعة مميزة من مجموعة “السيف”، عرضتها خلال افتتاح مؤتمر الفنون الإسلامية في مركز إثراء.

جاءت التصاميم بأقمشة التفتا والديباج والساتان والبوبلين، بألوان الأسود والزهري الباستيل، لتجسد قوة رقصة السيف السعودية بلمسة أنثوية جريئة تحتفي بالتراث بروح معاصرة.

بدورها، استوحت المصممة تيما عابد تصاميمها من تموجات الكثبان الرملية، مقدّمة ثوباً أسود مطرزاً بالخرز النحاسي مع برقع شبكي مرصع، إضافة إلى تصميم بنفسجي من التفتا الحريري أطلقت عليه اسم “Grief”، مزين بأحجار كريستالية متلألئة. كما قدمت زياً تراثياً للعروس من الجاكار العاجي المطعم بالذهبي، مطرزاً بأحجار كريستالية متفاوتة، مع أكسسوار وجه يضفي هالة من الغموض والجاذبية.

وفي يناير الماضي، تألقت المصممة هنيدة صيرفي بتصميم تراثي وردي مطرز بخيوط وأحجار ذهبية، جسّد الحرفية السعودية بأبهى صورها، مع طرحة شفافة متدفقة أضفت على الإطلالة نعومة وحركة حالمة.

كما قدمت المصممة نورة الشيخ تصميمين مميزين بمناسبة يوم التأسيس، أحدهما باللونين الأسود والماروني المطرز بخيوط ذهبية، مصنوع من الحرير ومستوحى من التراث الثقافي لشبه الجزيرة العربية.

تميز القفطان بأطراف سوداء شفافة مطرزة تطريزاً معدنياً، مع إمكانية تنسيقه بعصابة رأس متناسقة، في إعادة تصور عصرية للأزياء الكلاسيكية السعودية.

وهكذا، تتحول أزياء يوم التأسيس إلى لوحات فنية تنبض بالهوية، وتعيد سرد حكاية وطن عبر خيوط الحرير ولمعان الذهب، حيث يلتقي المجد بالتجديد، والتاريخ بالأناقة المعاصرة.

المصدر:  مجلة سيدتي

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com