

ملتقى سيدات الفكر 👑
يوم اللـؤلـؤة الأسبوعي 💎


“أكتوبر شهر التوعية- الكشف المبكر حياة”
سرطان الثدي مجموعة غير متجانسة من الأمراض، ومن المعروف أنه يبدأ موضعياً في الثدي، وينتشر تدريجياً إلى العقد اللمفاوية الإبطية ليصبح سرطاناً غازياً، ثم يمتد انتشاره إلى الأعضاء الأخرى. وتؤدي العديد من العوامل في تحديد عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وأعراضه وعلاماته، وطرق مكافحته، وتشخيصه، وتحديد مراحل الإصابة به، وخيارات علاجه.
حقائق:
* سرطان الثدي يأتي بالترتيب الأول بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً، عالمياً، وإقليمياً، ومحلياً.
* سرطان الثدي هو السرطان الأكثر انتشاراً على مستوى المملكة، وعند النساء.
* سرطان الثدي في المملكة أكثر شيوعاً بين السيدات بعمر 40 عاماً فأكثر.
* أكثر من 50% من حالات سرطان الثدي في المملكة يتم كشفها بمراحل متقدمة، مقارنة بـ20% في الدول المتقدمة؛ مما يرفع من معدل الوفيات ويقلل فرص الشفاء، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج.
* إن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بوساطة التصوير الشعاعي للثدي بالماموغرام، يزيد وبشكل كبير – بفضل الله – من نسبة الشفاء والبقاء على قيد الحياة، كما يزيد من خيارات وفعالية العلاج.
إحصاءات سرطان الثدي:
بلغ العدد الإجمالي لحالات السرطان في المملكة وفق أحدث إحصاءات السجل السعودي للأورام في عام 2016م، (16859) حالة، منها (13161)عند السعوديين، بنسية 78,1%، استحوذ منها الذكور نسبة 44.1%، بينما استحوذت النساء 55.9% منها. واحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى (2282 حالة )، بنسبة 17.3% لدى الجنسين، وبنسبة 30.4% من مجموع السرطانات لدى النساء. ثم تلاه سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطان الغدة الدرقية، وبمعدل إصابة 27.2 لكل 1000سيدة سعودية.
واحتلت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى في عدد الإصابات بمعدل بلغ 46.7/ 1000، تلتها منطقة الرياض بمعدل 33.8/1000، ثم منطقة القصيم بمعدل 31.7/1000، ومكة المكرمة، بمعدل 29.7/1000، واحتلت الجوف الترتيب الخامس بمعدل 25/1000 . وبلغ العمر الوسطي للإصابة 50 سنة.
أهمية الكشف المبكر بالماموغرام:
* الكشف المبكر من أهم استراتيجيات الوقاية الثانوية.
* الهدف منه تشخيص سرطان الثدي بمراحل المرض المبكرة، وتسهيل وسائل الوصول لمزيد من إجراءات التشخيص والمعالجة في المستشفيات.
* يجرى الكشف المبكر من أجل تحسين نوعية ونتيجة معالجة حالات سرطان الثدي، وزيادة معدل الشفاء إلى أكثر من 95%، وخفض معدل الوفيات بنسبة قد تصل إلى 30%.
الأعراض:
لا يظهر سرطان الثدي في معظم الحالات أعراضاً في مراحله المبكر، وإنما تظهر الأعراض عندما يكبر وينمو . ويحدث سرطان الثدي في بعض الأحيان تغيرات في مظهر الثدي، أو الإحساس به، وتشمل هذه التغيرات الأعراض والعلامات التالية:
* كتلة في منطقة الثدي، أو الإبط لم تكن موجودة سابقاً، أو كتلة قد تغيرت.
* تغير في شكل الثدي أو حجمه.
* ألم جديد، مستمر ولا يزول، في الثدي أو الحلمة.
* تقشر، واحمرار، وانتفاخ، وتنقير أو تجعد، في مكان ما من جلد الثدي أو الحلمة .
* تغيرات في مظهر الحلمة (حلمة غائرة لم تكن كذلك فيما مضى).
* إفرازات من الحلمة.
* في حال ظهور أحد هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب، وهذه الأعراض تحدث غالباً بأسباب أخرى أكثر من السرطان.
عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي:
ما أسباب مرض سرطان الثدي:
أسباب مرض سرطان الثدي غير معروفة ومفهومة تماماً، حيث إن هناك مجموعة من العوامل المترابطة، ومنها العامل الوراثي، والعامل الهرموني، والعوامل البيئية، والبيولوجيا الاجتماعية، وفيزيولوجيا الأعضاء، يمكن أن تؤثر في تطوره، بالإضافة إلى عوامل الخطورة الأخرى، مثل: اضطرابات تكاثر الثدي التي لها علاقة بتطور سرطان الثدي، وخاصة إذا أظهرت الخزعة تضخماً نموذجياً (A typical hyperplasia)، ومع ذلك فإن 70% من مرضى السرطان لا يمكن تحديد عوامل خطورة لديهم.
الاستعداد الوراثي:
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي في الأقارب من الدرجة الأولى (الأم، الأخت، البنت) يزيد من خطر الإصابة به. والخطر يعتمد فيما إذا كان السرطان ثنائياً في الثديين، وحدث في فترة ما قبل الطمث أو انقطاعه؛ إذ إن خطر الإصابة يصل إلى ثلاثة أضعاف أولئك الذين لا يوجد لديهم تاريخ عائلي. ونسبة احتمال وجود عامل وراثي تتراوح بين 5 – 10% من حالات سرطان الثدي، ويزداد احتمال وجود هذا العامل بوجود العديد من الأقارب المصابين، وبحدوث السرطان بعمر أصغر. وهناك نوعان من الجينات (مجموعة BRACA1,BRACA2و p53) تشكل سبب معظم حالات سرطان الثدي الوراثية.
العوامل الهرمونية:
تنظيم مستوى الهرمون مهم جداً في تطور سرطان الثدي؛ حيث إن الحمل المبكر، واستئصال المبيض في وقت مبكر يقللان من حدوث ورم بالثدي. بالمقابل يرتبط انقطاع الطمث المتأخر مع زيادة الإصابة بسرطان الثدي. يذكر أن كثيراً من العوامل الهرمونية مثل: طول فترة النشاط الإنجابي، وتعدد الولادات، وتأخر إنجاب الطفل الأول، تؤدي إلى زيادة التعرض لمستويات عالية من الأستروجين خلال الدورة الشهرية للطمث. كما أن أورام المبيض التي تزيد من مستوى الأستروجين ترتبط مع زيادة حدوث سرطان الثدي عند النساء بعد سن اليأس. ومن العوامل التي تؤثر – أيضاً – في التوازن الهرموني، وتزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي استخدام موانع الحمل الفموية، والعلاج بالهرمونات بعد انقطاع الطمث؛ للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث. فقد لوحظ زيادة خفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى مستخدمات موانع الحمل الفموية، وهذا الخطر ينخفض بعد توقف استخدامها، وبعد مرور 10 سنوات على توقف استخدامها يصبح الخطر غير ملحوظ.
كما أن استخدام حبوب منع الحمل الفموية في سن متقدمة قد ارتبط أيضاً بزيادة في عدد حالات سرطان الثدي التي تم تشخيصها. ويذكر أن مستخدمات العلاج بالهرمونات البديلة سواء الحاليات أو حديثات الاستخدام هن في خطر أكبر من تطور سرطان الثدي لديهن من النساء اللواتي لم يسبق لهن الاستخدام. ويزداد الخطر مع طول مدة استخدام الهرمون، مع العلم أن الخطر يقل بشكل ملحوظ مع توقف الاستخدام، وبمرور خمس سنوات على توقف الاستخدام تزول زيادة الخطر الناجم عن هذا الاستخدام.
وأظهرت نتائج دراسة حديثة أجريت مؤخراً في أمريكا على نحو 160000 امرأة على مدى خمس سنوات؛ لتقييم فوائد ومخاطر استخدام المعالجة الهرمونية المشتركة، أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يزيد بنسبة 26% في النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني المشترك (والذي يحوي الأستروجين والبروجسترون معاً) مقارنة باللواتي لم يستخدمن هذا العلاج.
العوامل البيئية:
العامل البيئي الرئيس الذي له صلة مباشرة بسرطان الثدي هو الإشعاع النووي. وقد أظهرت الدراسات الوبائية أن النساء اللواتي تعرضن للإشعاع بسبب الحرب النووية، وخلال الإجراءات التشخيصية والعلاجية لديهن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. كما أن المعالجة الشعاعية لورم خبيث على الصدر، لاسيما سرطان الغدد اللمفاوية (مرض هودجكين)، وسرطان الغدة الدرقية، ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وأن التعرض لهذا الإشعاع بعد سن الأربعين يؤدي إلى زيادة ضئيلة في خطر الإصابة، في حين يرتبط التعرض للإشعاع في مرحلة المراهقة بخطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي.





