أنانية جسدي قررت أن تهرب من القفص ولكن داخله ؟ كيف ذلك ؟ الإندماج في خيالها والطيران حول أمانيها قررت أن تتخلص من قيودها الخفية وان كانت داخل قفصك أخذت معها احلامها وأمانيها وشبعت من الشوق البعيد هزمت خوفها وقالت له : لن أهبك جسدي لكي تشبع رغباتك لاني آمنت بأن الروح والجسد ملك لي أنا أصبحت الآن عزيزة على نفسي قتلت أنانية جسدي وقررت أن أعيش حريتي في قفصي أنا تعودك على الغفرآن لكل من يعتذر ويتأسف يجعلك تعتاد نسيان اعتذاراته وتكرارها
مسحت عينيها المترهلتين بكمها المتآكل المهترئ فلم تعد تقوى على الحركة شعرت بأن دموعها بدأت تجف من قهرها الأبدي رأت شريط حياتها وهو يتراجع للوراء سريعاً دون توقف هدأت قليلاً وتنهدت وضعت رأسها على حضن دافئ تعودت عليه كل يوم هل يعقل أن يكون هو ؟؟؟ لا انه حلم والأكيد انه حلم .. رحلت معك وعدت بدونك .. قالت له : هل عدت لتأخذني معك ؟ انتظرتك طويلاً وكنت احدثك كل يوم عن معاناتي وآلامي ووحدتي اليوم فقط تبتسم مفاصل جسمي وتجري اليك بكل شوق كانت تتحدث مع لحظة الموت التي حملتها الى مثواها الأخير لتكون بجواره .. وأبناؤها تناقلوا خبر موتها والجميع يقول هذه سنة الحياة .. الحزن ارتسم على الوجوه فترة نسي الجميع انها كانت في دار المسنين لايزورها احد بالرغم من وجود الجميع كم هي الحياة قاسية كم هو مؤلم العقوق ونسيان الفضل ؟؟