احتفال الطيور


سارة الجباب – الجوف
لنحتفل كما تحتفل الطيور..
سأتحدث عن هذا اليوم بكونه يوماً ربيعياً ذَا إشراقة، كما لم يكن من قبل، أخذت أرى أن بناء أعشاشِ الطيور لم يكن سهلاً لتحاول الرياح أخذه، ولكن بلا جدوى، إن كل غصن صغير يُعد قوة للبقية، وعلامة قوته بناءه بإحكام، وبقاء نبتة خضراء لا تريد أن تسقط عنه.. هكذا بدأ لي.
إن إجتماع الأغصان وضم بعضها إلى بعض بطريقة المغزل والصوف لهي أقربُ للدفء مما يبدو.
وليس للبناء يوم ليبلى، كان مسيرة شهر أو يزيدون، كان شهراً يحمل رسالة لا تصل غايتها إلا بعد انتهائه، فمن حيث تنتهي الأشياء تبدأ أخرى بلطف وأكثر ثبات.
وفي ذات اليوم الربيعي بعد عدةِ أعوام كانت أسراب من الطيور تبدأ من هناك، تبدأ لتُلقي للحياة سلام، وألوان زاهية لا تكفيها رسمة رسّام، إن العُش موطن للطير، وجناحاه حلم العُش عندما كان محلقاً.
لن نجد ما نبحث عنه إلا بمحض إرادتنا، لدينا جناحين أبيضين ممتدان، عند فردهما يكونان كأجمل ما يكون، نحن نعرف من نحن، قدراتنا عالية، نوايانا طيبة، ولا نخشى التحليق لتحقيق آمالنا وأحلامنا.
الطيور تُعَبِر عن رموزٍ للسلام، ونحن أيضاً سلامٌ لكل ما تمسكه أيدينا، طيور تحب الحياة.. تحب أعشاشها.. تحب الدفء.. وتحب النجاح.
تنام لأجل الغد، وتستيقظ بكل إندفاع للمضي قدماً، عيناها السماء، وقلبها الأرض، ولا تفتأ لتعود كل يوم إلى حيث تنتمي، حيث تحتفل.





