الإعاقة النفسية والاجتماعية: دور الآباء والأمهات في صنعها أو منعها

✍️ أ. خالد بركات
تُعد الحماية الزائدة من أبرز أسباب الإعاقة النفسية والاجتماعية لدى الأطفال. عندما يمنع الآباء والأمهات أبناءهم من مواجهة الحياة بحجة «الحماية»، يحرمونهم من اكتساب الخبرات الضرورية. فيصبح الطفل يعاني عدم الثقة بالنفس، والخجل الاجتماعي الشديد، ونقص المهارات في التعامل مع الآخرين. هذه الحماية الزائدة تحول الطفل إلى «معاق اجتماعياً» قبل أن يصل إلى مرحلة الشباب.
أما التدريب المناسب على تحمل المسؤولية – حسب العمر والجنس – فيُعد الدواء الفعّال. يجب أن يكون التوجيه لطيفاً، خالياً من السب أو النقد اللاذع أو الإهانة. فالطفل الذي يُعطى فرصة ليُخطئ ثم يُصحَّح بلطف يمتلك «المراس» في التفاعل مع جوانب الحياة المختلفة، فيكتسب الثقة والمسؤولية والقدرة على اتخاذ القرارات.
وإهمال هذا التدريب يصنع جيلاً من المعاقين نفسياً واجتماعياً، عاجزين عن مواجهة المجتمع أو بناء علاقات صحية.
وبمناسبة قرب عيد الفطر المبارك، أعاده الله على الجميع بذنب مغفور وعتق من النار، فإن أفضل تطبيق عملي لهذه الفكرة هو:
– مرافقة الأبناء والبنات لصلاة العيد ليتعلموا الالتزام والانضباط.
– توجيههم للتعامل باحترام مع الصغار والكبار والغرباء.
– تكليفهم بمسؤوليات الضيافة: الترحيب بالضيوف، تقديم القهوة، والردود المهذبة.
– تعليمهم تمييز السلوك الحسن من السيء، والقريب من الغريب، والطيب من الخبيث.
– إكسابهم مهارة مقابلة الجماهير بثقة وتميّز دون خوف أو ارتباك.
بهذه الطريقة نحول العيد إلى مدرسة حياتية حقيقية تبني شخصيات قوية ومستقلة.





