العمري : زلزال السويس طبيعي.. ولا مؤشرات على نشاط مدمر


أشجان ـ إدارة التحرير
أكد رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض الدكتور عبدالله العمري أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم في منطقة السويس يُعد من الزلازل متوسطة القوة، موضحًا أن الإحساس به في مناطق واسعة، شملت أجزاء من مصر والأردن وسوريا، يعود إلى طبيعته الجيولوجية وعمقه الذي بلغ نحو 10 كيلومترات.
وأوضح العمري وفقا لما ذكره موقع “سبق”أن اتساع نطاق الإحساس بالهزة يعود أيضًا إلى وقوع القاهرة فوق حوض ترسبي كبير، يعمل على تضخيم الموجات الزلزالية، ما يجعل السكان يشعرون بالزلزال حتى وإن لم يكن ذا قوة كبيرة.
وبيّن أن منطقة السويس تُعد نقطة التقاء ثلاثة أذرع زلزالية رئيسية، تشمل ذراعًا يمتد من منطقة الغردقة نحو خليج العقبة، وصدع خليج السويس المتجه شمال غرب، إضافة إلى ذراع يتجه جنوبًا نحو البحر الأحمر مرورًا بمناطق أملج والوجه، مشيرًا إلى أن هذه الصدوع ناتجة عن تباعد الصفيحة العربية عن الصفيحة الأفريقية، وهي صدوع تباعدية وليست تصادمية، لذلك يكون نشاطها الزلزالي أقل شدة مقارنة بالمناطق التي تشهد تصادم الصفائح.
وأشار إلى أن الزلزال الأخير لا يمكن مقارنته بزلزال القاهرة عام 1992، الذي كان أقوى ووقع داخل الصفيحة الأرضية وقريبًا من مناطق عمرانية قديمة، ما تسبب في خسائر كبيرة، كما أنه يختلف عن الزلازل التاريخية التي شهدتها المنطقة في قرون سابقة.
وأضاف العمري أن تسجيل هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام المقبلة يعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا بعد مثل هذه الزلازل، إلا أنها غالبًا ستكون ضعيفة وغير مؤثرة، ولا توجد مؤشرات تدعو إلى القلق.
وأكد أن المنطقة التي وقع فيها الزلزال لم تُعرف تاريخيًا بحدوث زلازل مدمرة أو أمواج تسونامي، موضحًا أن احتمالات حدوث التسونامي ترتبط بمناطق أخرى تقع شمال البحر المتوسط، وليس بخليج السويس.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الجيولوجي في المنطقة مطمئن، وأن الزلزال يندرج ضمن النشاط الطبيعي المرتبط بحركة الصفائح الأرضية، دون وجود دلائل علمية تشير إلى مخاطر زلزالية استثنائية أو تأثيرات مدمرة مستقبلًا.
المصدر : موقع صحيفة سبق







