العيد الكبير .. عيد الأضحى المبارك

عبدالقادر مكي – مكة المكرمة
يُطلق في عرف بعض الدول العربيّة على عيد الفطر اسم العيد الصغير، كما يُطلق على عيد الأضحى اسم العيد الكبير؛ وذلك لأن عيد الفطر يوم واحد من شهر شوال يحرم صيامه؛ فسُمّي لذلك بالصغير أما عيد الأضحى فلكونه أربعة أيام لا يمكن صيامها سُمّي بالعيد الكبير؛ حيث إنّ اليوم الأول هو يوم النَّحر ويتبعه ثلاثة أيامٍ هي أيّام التشريق، وتبعاً لذلك يطلق أيضاً على صلاته اسم صلاة العيد الكبير. أسماء أخرى لعيد الأضحى يُطلق على عيد الأضحى عيد النّحر؛ وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجّة، ويسبق هذا اليوم يوم عرفة، ويُسمّى بوقفة عيد الأضحى، ويوم النَّحر هو يوم الحَجّ الأكبر؛ وسُمِّيَ بذلك لكثرة الأعمال التي تُؤدّى فيه حيث يقف فيه المسلمون بمزدلفة، ويرمون جمرة العقبة، ويطوفون طواف الإفاضة، ويحلقوا رؤوسهم أو يقصّروا شعرهم، ويؤدّون صلاة العيد، ويذبحون الأضاحي بعد صلاة العيد حكمة مشروعية عيد الأضحى التعويض عن أعياد الجاهلية شرع الإسلام عيدَيّ الفطر والأضحى تعويضاً عن الأعياد الزمانية والمكانية التي كانت في الجاهليّة، وقد شرعت شكراً لله تعالى على أداء ركنَين من أركان الإسلام، وهما صيام رمضان الذي تأتي بعده فرحة عيد الفطر، وحجّ بيت الله الحرام الذي تأتي بعده فرحة عيد الأضحى وقد دلّ على ذلك ما رواه أبو داود عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنّه قال :
(قدِم رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم المدينةَ ولهم يومانِ يلعبون فيهما فقال ما هذانِ اليومانِ قالوا كنا نلعبُ فيهما في الجاهليَّةِ، فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم :
إنَّ اللهَ قد أبدلكم بِهِما خيراً مِنهما يومَ الأضحى ويومَ الفطرِ الفرح والسرور وشكر النعم وتجتمع خيريّة الدنيا والآخرة في هذين اليومين إذ يعمّ المسلمين الفرح والسرور، ويتبادلون التهاني والزيارات، متمتّعين بالمباحات والطيّبات، شاكرين الله تعالى على نعمه .